القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 18 من سورة الفتح: ﴿لقد رضى الله عن المؤمنين إذ…﴾

معنى الآية ١٨ من سورة الفتح باختصار

﴿۞ لَّقَدْ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَٰبَهُمْ فَتْحًۭا قَرِيبًۭا﴾ [الفتح: ١٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

لقد رضي الله عن المؤمنين حين بايعوك -أيها النبي- تحت الشجرة -وهذه هي بيعة الرضوان في «الحديبيَة»- فعلم الله ما في قلوب هؤلاء المؤمنين من الإيمان والصدق والوفاء، فأنزل الله الطمأنينة عليهم وثبَّت قلوبهم، وعوَّضهم عمَّا فاتهم بصلح «الحديبيَة» فتحاً قريباً، وهو فتح «خيبر»،

معاني كلمات الآية

يُبَايِعُونَكَ
يُعاهِدُونَكَ عَلَى الطَّاعِة والنُّصْرَةِ.
ٱلسَّكِينَةَ
الطُّمأنِينةَ.
وَأَثَٰبَهُمۡ
جازَاهُم.
فَتۡحٗا قَرِيبٗا
هو فَتْحُ «خَيْبَرَ».

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "لَقَدْ رَضِيَ اللَّه عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إذْ يُبَايِعُونَك" بِالْحُدَيْبِيَةِ "تَحْت الشَّجَرَة" هِيَ سَمُرَة وَهُمْ أَلْف وَثَلَثمِائَةِ أَوْ أَكْثَر ثُمَّ بَايَعَهُمْ عَلَى أَنْ يُنَاجِزُوا قُرَيْشًا وَأَنْ لَا… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يُخْبِر تَعَالَى عَنْ رِضَاهُ عَنْ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَحْت الشَّجَرَة وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ عُدَّتِهِمْ وَأَنَّهُمْ كَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَقَدْ رَضِيَ اللَّه عَنْ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَك تَحْت الشَّجَرَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَقَدْ رَضِيَ اللَّه يَا مُحَمَّد عَنْ الْمُؤْمِنِينَ { إِذْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: هَذِهِ بَيْعَة الرِّضْوَان , وَكَانَتْ بِالْحُدَيْبِيَةِ , وَهَذَا خَبَر الْحُدَيْبِيَة عَلَى اِخْتِصَار : وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَامَ مُنْصَرَفه مِنْ غَزْوَة بَنِي الْمُصْطَلِق فِي… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة الفتح ٢٧، سورة الفتح ١٠، سورة الفتح ١، سورة الفتح ٤، سورة الفتح ٢٦

حقائق عن الآية ١٨ من سورة الفتح

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٥١٣، من السطر ٦ إلى ٨، في الجزء ٢٦.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ١٩ كلمة، وهي من سورة الفتح المدنية.
  • كلمة لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «وأثابهم».
  • كلمة «يبايعونك» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة الفتح ١٠.
  • كلمة «فعلم» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة الفتح ٢٧.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

۞ لَّقَدْ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَٰبَهُمْ فَتْحًۭا قَرِيبًۭا ﴿١٨﴾

سورة الفتح تفسير السعدي

يخبر تعالى بفضله ورحمته، برضاه عن المؤمنين إذ يبايعون الرسول صلى الله عليه وسلم تلك المبايعة التي بيضت وجوههم، واكتسبوا بها سعادة الدنيا والآخرة، وكان سبب هذه البيعة -التي يقال لها "بيعة الرضوان" لرضا الله عن المؤمنين فيها، ويقال لها "بيعة أهل الشجرة" - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دار الكلام بينه وبين المشركين يوم الحديبية في شأن مجيئه، وأنه لم يجئ لقتال أحد، وإنما جاء زائرا هذا البيت، معظما له، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان لمكة في ذلك، فجاء خبر غير صادق، أن عثمان قتله المشركون، فجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم من معه من المؤمنين، وكانوا نحوا من ألف وخمسمائة، فبايعوه تحت شجرة على قتال المشركين، وأن لا يفروا حتى يموتوا، فأخبر تعالى أنه رضي عن المؤمنين في تلك الحال، التي هي من أكبر الطاعات وأجل القربات، ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ من الإيمان، ﴿فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾ شكرا لهم على ما في قلوبهم، زادهم هدى، وعلم ما في قلوبهم من الجزع من تلك الشروط التي شرطها المشركون على رسوله، فأنزل عليهم السكينة تثبتهم، وتطمئن بها قلوبهم، ﴿وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ وهو: فتح خيبر، لم يحضره سوى أهل الحديبية، فاختصوا بخيبر وغنائمها، جزاءا لهم، وشكرا على ما فعلوه من طاعة الله تعالى والقيام بمرضاته.

هذه الآية رقم 18 في سورة الفتح التي عدد آياتها 29، وهي سورة مدنية ترتيبها 48 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 511 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي