التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فتحنا لك ذلك الفتح، ويسَّرناه لك؛ ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر؛ بسبب ما حصل من هذا الفتح من الطاعات الكثيرة وبما تحملته من المشقات، ويتم نعمته عليك بإظهار دينك ونصرك على أعدائك، ويرشدك طريقاً مستقيماً من الدين لا عوج فيه،
معاني كلمات الآية
صِرَٰطٗا
طَرِيقاً.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ورتب الله على هذا الفتح عدة أمور، فقال: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وذلك -والله أعلم- بسبب ما حصل بسببه من الطاعات الكثيرة، والدخول في الدين بكثرة، وبما تحمل صلى الله عليه وسلم من تلك الشروط التي لا يصبر عليها إلا أولو العزم من المرسلين، وهذا من أعظم مناقبه وكراماته صلى الله عليه وسلم، أن غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ بإعزاز دينك، ونصرك على أعدائك، واتساع كلمتك، ﴿وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ تنال به السعادة الأبدية، والفلاح السرمدي.
هذه الآية رقم 2 في سورة الفتح التي عدد آياتها 29، وهي سورة مدنية ترتيبها 48 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 511 من مصحف المدينة النبوية.