القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 20 من سورة الفتح: ﴿وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها فعجل…﴾

معنى الآية ٢٠ من سورة الفتح باختصار

﴿وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةًۭ تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَٰذِهِۦ وَكَفَّ أَيْدِىَ ٱلنَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ ءَايَةًۭ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَٰطًۭا مُّسْتَقِيمًۭا﴾ [الفتح: ٢٠]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها في أوقاتها التي قدَّرها الله لكم فعجَّل لكم غنائم «خيبر»، وكفَّ أيدي الناس عنكم، فلم ينلكم سوء مما كان أعداؤكم أضمروه لكم من المحاربة والقتال، ومن أن ينالوا ممن تركتموهم وراءكم في «المدينة»، ولتكون هزيمتهم وسلامتكم وغنيمتكم علامة تعتبرون بها، وتستدلون على أن الله حافظكم وناصركم، ويرشدَكم طريقاً مستقيماً لا اعوجاج فيه.

معاني كلمات الآية

هَٰذِهِۦ
أَيْ: غَنائِمَ خَيبرَ.
وَكَفَّ
وَمَنَعَ.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "وَعَدَكُمْ اللَّه مَغَانِم كَثِيرَة تَأْخُذُونَهَا" مِنْ الْفُتُوحَات "فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ" غَنِيمَة خَيْبَر "وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاس عَنْكُمْ" فِي عِيَالكُمْ لَمَّا خَرَجْتُمْ وَهَمَّتْ بِهِمْ الْيَهُود فَقَذَفَ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى " وَعَدَكُمْ اللَّه مَغَانِم كَثِيرَة تَأْخُذُونَهَا" هِيَ جَمِيع الْمَغَانِم إِلَى الْيَوْم " فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ" يَعْنِي فَتْح خَيْبَر وَرَوَى الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَعَدَكُمْ اللَّه مَغَانِم كَثِيرَة تَأْخُذُونَهَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِأَهْلِ بَيْعَة الرِّضْوَان : { وَعَدَكُمْ اللَّه } أَيّهَا الْقَوْم { مَغَانِم كَثِيرَة… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد . إِنَّهَا الْمَغَانِم الَّتِي تَكُون إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . وَقَالَ اِبْن زَيْد : هِيَ مَغَانِم خَيْبَر . أَيْ خَيْبَر , قَالَهُ مُجَاهِد . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : عَجَّلَ لَكُمْ صُلْح… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة الفتح ١٥، سورة الصافات ١١٨، سورة الحجر ٤١، سورة النور ٤٦، سورة الزخرف ٦١

حقائق عن الآية ٢٠ من سورة الفتح

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٥١٣، من السطر ٩ إلى ١٢، في الجزء ٢٦.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ١٨ كلمة، وهي من سورة الفتح المدنية.
  • كلمات لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «فعجل»، «وكف».
  • كلمة «وعدكم» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة إبراهيم ٢٢.
  • كلمة «تأخذونها» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة النساء ٢١.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةًۭ تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَٰذِهِۦ وَكَفَّ أَيْدِىَ ٱلنَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ ءَايَةًۭ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَٰطًۭا مُّسْتَقِيمًۭا ﴿٢٠﴾

سورة الفتح تفسير السعدي

وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا وهذا يشمل كل غنيمة غنمها المسلمين إلى يوم القيامة، فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ أي: غنيمة خيبر أي: فلا تحسبوها وحدها، بل ثم شيء كثير من الغنائم سيتبعها، و احمدوا الله إذ كف أَيْدِي النَّاسِ القادرين على قتالكم، الحريصين عليه عَنْكُمْ فهي نعمة، وتخفيف عنكم. وَلِتَكُونَ هذه الغنيمة ﴿آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ يستدلون بها على خبر الله الصادق، ووعده الحق، وثوابه للمؤمنين، وأن الذي قدرها سيقدر غيرها، ﴿وَيَهْدِيَكُمْ﴾ بما يقيض لكم من الأسباب ﴿صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ من العلم والإيمان والعمل.

هذه الآية رقم 20 في سورة الفتح التي عدد آياتها 29، وهي سورة مدنية ترتيبها 48 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 511 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي