التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها في أوقاتها التي قدَّرها الله لكم فعجَّل لكم غنائم «خيبر»، وكفَّ أيدي الناس عنكم، فلم ينلكم سوء مما كان أعداؤكم أضمروه لكم من المحاربة والقتال، ومن أن ينالوا ممن تركتموهم وراءكم في «المدينة»، ولتكون هزيمتهم وسلامتكم وغنيمتكم علامة تعتبرون بها، وتستدلون على أن الله حافظكم وناصركم، ويرشدَكم طريقاً مستقيماً لا اعوجاج فيه.
معاني كلمات الآية
هَٰذِهِۦ
أَيْ: غَنائِمَ خَيبرَ.
وَكَفَّ
وَمَنَعَ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا وهذا يشمل كل غنيمة غنمها المسلمين إلى يوم القيامة، فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ أي: غنيمة خيبر أي: فلا تحسبوها وحدها، بل ثم شيء كثير من الغنائم سيتبعها، و احمدوا الله إذ كف أَيْدِي النَّاسِ القادرين على قتالكم، الحريصين عليه عَنْكُمْ فهي نعمة، وتخفيف عنكم. وَلِتَكُونَ هذه الغنيمة ﴿آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ يستدلون بها على خبر الله الصادق، ووعده الحق، وثوابه للمؤمنين، وأن الذي قدرها سيقدر غيرها، ﴿وَيَهْدِيَكُمْ﴾ بما يقيض لكم من الأسباب ﴿صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ من العلم والإيمان والعمل.
هذه الآية رقم 20 في سورة الفتح التي عدد آياتها 29، وهي سورة مدنية ترتيبها 48 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 511 من مصحف المدينة النبوية.