القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 4 من سورة الفتح: ﴿هو الذى أنزل السكينة فى قلوب…﴾

معنى الآية ٤ من سورة الفتح باختصار

﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِى قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِيمَٰنًۭا مَّعَ إِيمَٰنِهِمْ ۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًۭا﴾ [الفتح: ٤]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

هو الله الذي أنزل الطمأنينة في قلوب المؤمنين بالله ورسوله يوم «الحديبيَة» فسكنت، ورسخ اليقين فيها؛ ليزدادوا تصديقاً لله واتباعاً لرسوله مع تصديقهم واتباعهم. ولله سبحانه وتعالى جنود السموات والأرض ينصر بهم عباده المؤمنين. وكان الله عليماً بمصالح خلقه، حكيماً في تدبيره وصنعه.

معاني كلمات الآية

ٱلسَّكِينَةَ
الطُّمأنِينَةَ.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَة" الطُّمَأْنِينَة "فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إيمَانًا مَعَ إيمَانهمْ" بِشَرَائِع الدِّين كُلَّمَا نَزَلَ وَاحِدَة مِنْهَا آمَنُوا بِهَا وَمِنْهَا الْجِهَاد "وَلِلَّهِ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: " هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ" أَيْ جَعَلَ الطُّمَأْنِينَةَ قَالَهُ اِبْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , وَعَنْهُ : الرَّحْمَة وَقَالَ قَتَادَة الْوَقَار فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ وَهُمْ الصَّحَابَة رَضِيَ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَة فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ } يَعْنِي جَلَّ ذِكْره بِقَوْلِهِ . { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَة فِي قُلُوب الْمُؤْمِنِينَ } اللَّه أَنْزَلَ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: " السَّكِينَة " : السُّكُون وَالطُّمَأْنِينَة . قَالَ اِبْن عَبَّاس : كُلّ سَكِينَة فِي الْقُرْآن هِيَ الطُّمَأْنِينَة إِلَّا الَّتِي فِي " الْبَقَرَة " . وَتَقَدَّمَ مَعْنَى زِيَادَة الْإِيمَان فِي آل عِمْرَان قَالَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة الفتح ٧، سورة الإنسان ٣٠، سورة التوبة ٢٦، سورة النمل ٦، سورة الحجرات ٨

حقائق عن الآية ٤ من سورة الفتح

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٥١١، من السطر ٥ إلى ٧، في الجزء ٢٦.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ١٩ كلمة، وهي من سورة الفتح المدنية.
  • كلمة «ليزدادوا» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة آل عمران ١٧٨.
  • كلمة «السكينة» وردت بهذه الصيغة في ٣ آيات فقط: هذه الآية وسورة البقرة ٢٤٨، سورة الفتح ١٨.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِى قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوٓاْ إِيمَٰنًۭا مَّعَ إِيمَٰنِهِمْ ۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًۭا ﴿٤﴾

سورة الفتح تفسير السعدي

يخبر تعالى عن منته على المؤمنين بإنزال السكينة في قلوبهم، وهي السكون والطمأنينة، والثبات عند نزول المحن المقلقة، والأمور الصعبة، التي تشوش القلوب، وتزعج الألباب، وتضعف النفوس، فمن نعمة الله على عبده في هذه الحال أن يثبته ويربط على قلبه، وينزل عليه السكينة، ليتلقى هذه المشقات بقلب ثابت ونفس مطمئنة، فيستعد بذلك لإقامة أمر الله في هذه الحال، فيزداد بذلك إيمانه، ويتم إيقانه، فالصحابة رضي الله عنهم لما جرى ما جرى بين رسول الله صلى الله عليه وسلم والمشركين، من تلك الشروط التي ظاهرها أنها غضاضة عليهم، وحط من أقدارهم، وتلك لا تكاد تصبر عليها النفوس، فلما صبروا عليها ووطنوا أنفسهم لها، ازدادوا بذلك إيمانا مع إيمانهم. وقوله: ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ أي: جميعها في ملكه، وتحت تدبيره وقهره، فلا يظن المشركون أن الله لا ينصر دينه ونبيه، ولكنه تعالى عليم حكيم، فتقتضي حكمته المداولة بين الناس في الأيام، وتأخير نصر المؤمنين إلى وقت آخر.

هذه الآية رقم 4 في سورة الفتح التي عدد آياتها 29، وهي سورة مدنية ترتيبها 48 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 511 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي