التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولما وصل ماء «مدين» وجد عليه جماعة من الناس يسقون مواشيهم، ووجد من دون تلك الجماعة امرأتين منفردتين عن الناس، تحبسان غنمهما عن الماء؛ لعجزهما وضعفهما عن مزاحمة الرجال، وتنتظران حتى تَصْدُر عنه مواشي الناس، ثم تسقيان ماشيتهما، فلما رآهما موسى -عليه السلام- رقَّ لهما، ثم قال: ما شأنكما؟ قالتا: لا نستطيع مزاحمة الرجال، ولا نسقي حتى يسقي الناس، وأبونا شيخ كبير، لا يستطيع أن يسقي ماشيته؛ لضعفه وكبره.
معاني كلمات الآية
وَرَدَ
بَلَغَ.
أُمَّةٗ
جَمَاعةً.
تَذُودَانِ
تَحبِسَانِ غَنَمَهُما عَنِ الماءِ.
مَا خَطۡبُكُمَا
ما شَأْنُكمَا؟
يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُ
يَنْصَرِفَ الرُّعاةُ بِمَواشِيهِم عَنِ الماءِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ مواشيهم، وكانوا أهل ماشية كثيرة وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ أي: دون تلك الأمة امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ غنمهما عن حياض الناس، لعجزهما عن مزاحمة الرجال وبخلهم، وعدم مروءتهم عن السقي لهما. قَالَ لهما موسى ﴿مَا خَطْبُكُمَا﴾ أي: ما شأنكما بهذه الحالة، ﴿قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ أي: قد جرت العادة أنه لا يحصل لنا سقي حتى يصدر الرعاء مواشيهم، فإذا خلا لنا الجو سقينا، ﴿وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾ أي: لا قوة له على السقي، فليس فينا قوة، نقتدر بها، ولا لنا رجال يزاحمون الرعاء.
هذه الآية رقم 23 في سورة القصص التي عدد آياتها 88، وهي سورة مكية ترتيبها 28 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 385 من مصحف المدينة النبوية.