التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قال الشيخ لموسى: إني أريد أن أزوِّجك إحدى ابنتيَّ هاتين، على أن تكون أجيراً لي في رعي ماشيتي ثماني سنين مقابل ذلك، فإن أكملت عشر سنين فإحسان من عندك، وما أريد أن أشق عليك بجعلها عشراً، ستجدني إن شاء الله من الصالحين في حسن الصحبة والوفاء بما قلتُ.
معاني كلمات الآية
تَأۡجُرَنِي
تَكُونَ لي أَجِيراً في رَعْيِ الغَنَمِ.
حِجَجٖ
سِنِينَ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قَالَ صاحب مدين لموسى إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي أي تصير أجيرا عندي ثَمَانِيَ حِجَجٍ أي: ثماني سنين. فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ تبرع منك، لا شيء واجب عليك. وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ فأحتم عشر السنين، أو ما أريد أن أستأجرك لأكلفك أعمالا شاقة، وإنما استأجرك لعمل سهل يسير لا مشقة فيه سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ فرغبه في سهولة العمل، وفي حسن المعاملة، وهذا يدل على أن الرجل الصالح، ينبغي له أن يحسن خلقه مهما أمكنه، وأن الذي يطلب منه، أبلغ من غيره.
هذه الآية رقم 27 في سورة القصص التي عدد آياتها 88، وهي سورة مكية ترتيبها 28 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 385 من مصحف المدينة النبوية.