التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فلما وفَّى نبي الله موسى -عليه السلام- صاحبَه المدة عشر سنين -وهي أكمل المدتين- وسار بأهله إلى «مصر» أبصر من جانب الطور ناراً، قال موسى لأهله: تمهلوا وانتظروا إني أبصرت ناراً؛ لعلي آتيكم منها بنبأ، أو آتيكم بشعلة من النار لعلكم تستدفئون بها.
معاني كلمات الآية
ٱلۡأَجَلَ
المُدَّةَ المُتَّفَقَ عَلَيها وهي عَشْرُ سِنِينَ.
ءَانَسَ
أبصَرَ ما يُؤْنِسُ.
جَذۡوَةٖ
جَمْرَةٍ وشُعْلَةٍ.
تَصۡطَلُونَ
تَسْتَدْفِئُونَ بِها.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ يحتمل أنه قضى الأجل الواجب، أو الزائد عليه، كما هو الظن بموسى ووفائه، اشتاق إلى الوصول إلى أهله ووالدته وعشيرته، ووطنه، وعلم من طول المدة، أنهم قد تناسوا ما صدر منه. سَارَ بِأَهْلِهِ قاصدا مصر، آنَسَ أي: أبصر مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ وكان قد أصابهم البرد، وتاهوا الطريق.
هذه الآية رقم 29 في سورة القصص التي عدد آياتها 88، وهي سورة مكية ترتيبها 28 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 385 من مصحف المدينة النبوية.