التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أدخل يدك في فتحة قميصك المفتوحة إلى الصَّدر، وأخرِجْها تخرج بيضاء كالثلج مِن غير مرض ولا برص، واضمم إليك يدك لتأمن من الخوف، فهاتان اللتان أريتُكَهما يا موسى: مِن تحوُّل العصا حية، وجَعْلِ يدك بيضاء تلمع من غير مرض ولا برص، آيتان من ربك إلى فرعون وأشراف قومه. إن فرعون وملأه كانوا قوماً كافرين.
معاني كلمات الآية
ٱسۡلُكۡ
أَدْخِلْ.
فِي جَيۡبِكَ
في فَتْحَةِ قَمِيصِكَ الَّتِي يُدْخَلُ مِنْها الرَّأسُ.
مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖ
مِنْ غَيرِ مَرَضٍ ولا بَرَصٍ.
جَنَاحَكَ
يَدَكَ.
مِنَ ٱلرَّهۡبِ
لِتَأْمَنَ مِنَ الخَوْفِ.
وَمَلَإِيْهِۦٓ
أشْرَافِ قومهِ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ثم أراه الآية الأخرى فقال: ﴿اسْلُكْ يَدَكَ﴾ أي: أدخلها ﴿فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ فسلكها وأخرجها، كما ذكر اللّه تعالى. وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ أي ضم جناحك وهو عضدك إلى جنبك يزول عنك الرهب والخوف. فَذَانِكَ انقلاب العصا حية، وخروج اليد بيضاء من غير سوء بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ أي: حجتان قاطعتان من اللّه، إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ فلا يكفيهم مجرد الإنذار وأمر الرسول إياهم، بل لا بد من الآيات الباهرة، إن نفعت.
هذه الآية رقم 32 في سورة القصص التي عدد آياتها 88، وهي سورة مكية ترتيبها 28 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 385 من مصحف المدينة النبوية.