التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
منكسرة أبصارهم لا يرفعونها، تغشاهم ذلة شديدة مِن عذاب الله، وقد كانوا في الدنيا يُدْعَون إلى الصلاة لله وعبادته، وهم أصحَّاء قادرون عليها فلا يسجدون؛ تعظُّماً واستكباراً.
معاني كلمات الآية
خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ
مُنْكَسِرَةً لَا يَرْفَعُونَها.
تَرۡهَقُهُمۡ
تَغْشاهُم.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
لا يستطيعون الانحناء، وهذا الجزاء ما جنس عملهم، فإنهم كانوا يدعون في الدنيا إلى السجود لله وتوحيده وعبادته وهم سالمون، لا علة فيهم، فيستكبرون عن ذلك ويأبون، فلا تسأل يومئذ عن حالهم وسوء مآلهم، فإن الله قد سخط عليهم، وحقت عليهم كلمة العذاب، وتقطعت أسبابهم، ولم تنفعهم الندامة ولا الاعتذار يوم القيامة، ففي هذا ما يزعج القلوب عن المقام على المعاصي، و[يوجب] التدارك مدة الإمكان.
هذه الآية رقم 43 في سورة القلم التي عدد آياتها 52، وهي سورة مكية ترتيبها 68 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 564 من مصحف المدينة النبوية.