القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 23 من سورة الكهف: ﴿ولا تقولن لشاىء إنى فاعل ذلك…﴾

معنى الآية ٢٣ من سورة الكهف باختصار

﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟ىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌۭ ذَٰلِكَ غَدًا﴾ [الكهف: ٢٣]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولا تقولنَّ لشيء تعزم على فعله: إني فاعل ذلك الشيء غداً

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "وَلَا تَقُولَن لِشَيْءٍ" أَيْ لِأَجْلِ شَيْء "إنِّي فَاعِل ذَلِكَ غَدًا" أَيْ فِيمَا يُسْتَقْبَل مِنْ الزَّمَان اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: هَذَا إِرْشَاد مِنْ اللَّه تَعَالَى لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْأَدَب فِيمَا إِذَا عَزَمَ عَلَى شَيْء لِيَفْعَلهُ فِي الْمُسْتَقْبَل أَنْ يَرُدّ ذَلِكَ إِلَى مَشِيئَة اللَّه عَزَّ وَجَلَّ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِل ذَلِكَ غَدًا } وَهَذَا تَأْدِيب مِنْ اللَّه عَزَّ ذِكْره لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيْهِ أَنْ لَا يَجْزِم… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَالَ الْعُلَمَاء عَاتَبَ اللَّه تَعَالَى نَبِيّه عَلَيْهِ السَّلَام عَلَى قَوْله لِلْكُفَّارِ حِين سَأَلُوهُ عَنْ الرُّوح وَالْفِتْيَة وَذِي الْقَرْنَيْنِ : غَدًا أُخْبِركُمْ بِجَوَابِ أَسْئِلَتكُمْ ; وَلَمْ يَسْتَثْنِ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة القمر ٢٦، سورة التكوير ٢٩، سورة ص ٥، سورة ص ٧١

مقالات عن سورة الكهف

حقائق عن الآية ٢٣ من سورة الكهف

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٢٩٦، من السطر ٨ إلى ٩، في الجزء ١٥.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ٧ كلمات، وهي من سورة الكهف المكية.
  • كلمات لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «تقولن»، «فاعل».
  • كلمة «غدا» وردت بهذه الصيغة في ٤ آيات فقط: هذه الآية وسورة يوسف ١٢، سورة لقمان ٣٤، سورة القمر ٢٦.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌۭ ذَٰلِكَ غَدًا ﴿٢٣﴾

سورة الكهف تفسير السعدي

تفسير الآيتين 23 و 24 :هذا النهي كغيره، وإن كان لسبب خاص وموجها للرسول صل الله عليه وسلم، فإن الخطاب عام للمكلفين، فنهى الله أن يقول العبد في الأمور المستقبلة، إني فاعل ذلك من دون أن يقرنه بمشيئة الله، وذلك لما فيه من المحذور، وهو: الكلام على الغيب المستقبل، الذي لا يدري، هل يفعله أم لا؟ وهل تكون أم لا؟ وفيه رد الفعل إلى مشيئة العبد استقلالا، وذلك محذور محظور، لأن المشيئة كلها لله وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين ولما في ذكر مشيئة الله، من تيسير الأمر وتسهيله، وحصول البركة فيه، والاستعانة من العبد لربه، ولما كان العبد بشرا، لا بد أن يسهو فيترك ذكر المشيئة، أمره الله أن يستثني بعد ذلك، إذا ذكر، ليحصل المطلوب، وينفع المحذور، ويؤخذ من عموم قوله: وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ الأمر بذكر الله عند النسيان، فإنه يزيله، ويذكر العبد ما سها عنه، وكذلك يؤمر الساهي الناسي لذكر الله، أن يذكر ربه، ولا يكونن من الغافلين، ولما كان العبد مفتقرا إلى الله في توفيقه للإصابة، وعدم الخطأ في أقواله وأفعاله، أمره الله أن يقول: عَسَى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا فأمره أن يدعو الله ويرجوه، ويثق به أن يهديه لأقرب الطرق الموصلة إلى الرشد. وحري بعبد، تكون هذه حاله، ثم يبذل جهده، ويستفرغ وسعه في طلب الهدى والرشد، أن يوفق لذلك، وأن تأتيه المعونة من ربه، وأن يسدده في جميع أموره.

هذه الآية رقم 23 في سورة الكهف التي عدد آياتها 110، وهي سورة مكية ترتيبها 18 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 293 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي