القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 32 من سورة الكهف: ﴿واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما…﴾

معنى الآية ٣٢ من سورة الكهف باختصار

﴿۞ وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلًۭا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَٰبٍۢ وَحَفَفْنَٰهُمَا بِنَخْلٍۢ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًۭا﴾ [الكهف: ٣٢]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

واضرب -أيها الرسول- لكفار قومك مثلاً رجلين من الأمم السابقة: أحدهما مؤمن، والآخر كافر، وقد جعلنا للكافر حديقتين من أعناب، وأحطناهما بنخل كثير، وأنبتنا وسطهما زروعاً مختلفة نافعة.

معاني كلمات الآية

وَٱضۡرِبۡ لَهُم
واذكُرْ للمؤمنين والكافرين المستكبرِين وأَوْرِدْ لهم.
جَنَّتَيۡنِ
حديقتَين.
وَحَفَفۡنَٰهُمَا بِنَخۡلٖ
جَعَلْنا النَّخْلَ محيطاً بكلٍّ منهما.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "وَاضْرِبْ" اجْعَلْ "لَهُمْ" لِلْكُفَّارِ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ "مَثَلًا رَجُلَيْنِ" بَدَل وَهُوَ وَمَا بَعْده تَفْسِير لِلْمَثَلِ "جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا" الْكَافِر "جَنَّتَيْنِ" بُسْتَانَيْنِ "مِنْ أَعْنَاب… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى بَعْد ذِكْره الْمُشْرِكِينَ الْمُسْتَكْبِرِينَ عَنْ مُجَالَسَة الضُّعَفَاء وَالْمَسَاكِين مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَافْتَخَرُوا عَلَيْهِمْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَحْسَابهمْ فَضَرَبَ لَهُمْ وَلَهُمْ مَثَلًا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَاب وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنهمَا زَرْعًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: هَذَا مَثَل لِمَنْ يَتَعَزَّز بِالدُّنْيَا وَيَسْتَنْكِف عَنْ مُجَالَسَة الْمُؤْمِنِينَ , وَهُوَ مُتَّصِل بِقَوْلِهِ " وَاصْبِرْ نَفْسك " [ الْكَهْف : 28 ] . وَاخْتُلِفَ فِي اِسْم هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ وَتَعْيِينهمَا ;… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة يس ١٣، سورة يس ٣٤، سورة النبأ ٣٢، سورة الرحمن ٦٨، سورة النحل ١١

مقالات عن سورة الكهف

حقائق عن الآية ٣٢ من سورة الكهف

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٢٩٧، من السطر ١١ إلى ١٣، في الجزء ١٥.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ١٤ كلمة، وهي من سورة الكهف المكية.
  • كلمات لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «لأحدهما»، «وحففناهما»، «بنخل».
  • كلمة «زرعا» وردت بهذه الصيغة في ٣ آيات فقط: هذه الآية وسورة السجدة ٢٧، سورة الزمر ٢١.
  • كلمة «جنتين» وردت بهذه الصيغة في ٤ آيات فقط: هذه الآية وسورة الكهف ٣٣، سورة سبأ ١٦، سورة الرحمن ٥٤.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

۞ وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلًۭا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَٰبٍۢ وَحَفَفْنَٰهُمَا بِنَخْلٍۢ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًۭا ﴿٣٢﴾

سورة الكهف تفسير السعدي

تفسير الآيتين 32 و 33 :يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: اضرب للناس مثل هذين الرجلين، الشاكر لنعمة الله، والكافر لها، وما صدر من كل منهما، من الأقوال والأفعال، وما حصل بسبب ذلك من العقاب العاجل والآجل، والثواب، ليعتبروا بحالهما، ويتعظوا بما حصل عليهما، وليس معرفة أعيان الرجلين، وفي أي: زمان أو مكان هما فيه فائدة أو نتيجة، فالنتيجة تحصل من قصتهما فقط، والتعرض لما سوى ذلك من التكلف. فأحد هذين الرجلين الكافر لنعمة الله الجليلة، جعل الله له جنتين، أي: بستانين حسنين، من أعناب. وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ أي: في هاتين الجنتين من كل الثمرات، وخصوصا أشرف الأشجار، العنب والنخل، فالعنب في وسطها، والنخل قد حف بذلك، ودار به، فحصل فيه من حسن المنظر وبهائه، وبروز الشجر والنخل للشمس والرياح، التي تكمل بها الثمار، وتنضج وتتجوهر، ومع ذلك جعل بين تلك الأشجار زرعا، فلم يبق عليهما إلا أن يقال: كيف ثمار هاتين الجنتين؟ وهل لهما ماء يكفيهما؟ فأخبر تعالى أن كلا من الجنتين آتت أكلها، أي: ثمرها وزرعها ضعفين، أي: متضاعفا و أنها لم تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا أي: لم تنقص من أكلها أدنى شيء، ومع ذلك، فالأنهار في جوانبهما سارحة، كثيرة غزيرة. وَكَانَ لَهُ أي: لذلك الرجل ﴿ثَمَرٌ﴾ أي: عظيم كما يفيده التنكير، أي: قد استكملت جنتاه ثمارهما، وارجحنت أشجارهما، ولم تعرض لهما آفة أو نقص، فهذا غاية منتهى زينة الدنيا في الحرث، ولهذا اغتر هذا الرجل بهما، وتبجح وافتخر، ونسي آخرته.

هذه الآية رقم 32 في سورة الكهف التي عدد آياتها 110، وهي سورة مكية ترتيبها 18 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 293 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي