التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وما منع الناس من الإيمان -حين جاءهم الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- ومعه القرآن-، واستغفارِ ربهم طالبين عفوه عنهم، إلا تحدِّيهم للرسول، وطلبهم أن تصيبهم سنة الله في إهلاك السابقين عليهم، أو يصيبهم عذاب الله عِياناً.
معاني كلمات الآية
سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ
سُنَّةُ اللهِ في إهلاكِ السابقين بالاستئصال.
قُبُلٗا
صُنوفاً وأنواعاً، أو مُوَاجَهَةً ومقابَلَةً.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أي: ما منع الناس من الإيمان، والحال أن الهدى الذي يحصل به الفرق، بين الهدى والضلال، والحق والباطل، قد وصل إليهم، وقامت عليهم حجة الله، فلم يمنعهم عدم البيان، بل منعهم الظلم والعدوان، عن الإيمان، فلم يبق إلا أن تأتيهم سنة الله، وعادته في الأولين من أنهم إذا لم يؤمنوا، عوجلوا بالعذاب، أو يرون العذاب قد أقبل عليهم، ورأوه مقابلة ومعاينة، أي: فليخافوا من ذلك، وليتوبوا من كفرهم، قبل أن يكون العذاب الذي لا مرد له.
هذه الآية رقم 55 في سورة الكهف التي عدد آياتها 110، وهي سورة مكية ترتيبها 18 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 293 من مصحف المدينة النبوية.