القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 8 من سورة الكهف: ﴿وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا﴾

معنى الآية ٨ من سورة الكهف باختصار

﴿وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًۭا جُرُزًا﴾ [الكهف: ٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وإنَّا لجاعلون ما على الأرض مِن تلك الزينة عند انقضاء الدنيا تراباً، لا نبات فيه.

معاني كلمات الآية

صَعِيدٗا
تُراباً.
جُرُزًا
لا نباتَ فيه.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا" فُتَاتًا "جُرُزًا" يَابِسًا لَا يُنْبِت اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: فَقَالَ تَعَالَى وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا أَيْ وَإِنَّا لَمُصَيِّرُوهَا بَعْد الزِّينَة إِلَى الْخَرَاب وَالدَّمَار فَنَجْعَل كُلّ شَيْء عَلَيْهَا هَالِكًا صَعِيدًا جُرُزًا لَا يُنْبِت وَلَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا } يَقُول عَزَّ ذِكْره : وَإِنَّا لَمُخَرِّبُوهَا بَعْد عِمَارَتِنَاهَا بِمَا جَعَلْنَا عَلَيْهَا مِنْ الزِّينَة , فَمُصَيِّرُوهَا صَعِيدًا جُرُزًا لَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: تَقَدَّمَ بَيَانه . وَقَالَ أَبُو سَهْل : تُرَابًا لَا نَبَات بِهِ ; كَأَنَّهُ قُطِعَ نَبَاته . وَالْجَرْز : الْقَطْع ; وَمِنْهُ سَنَة جُرُز . قَالَ الرَّاجِز : قَدْ جَرَفَتْهُنَّ السِّنُونُ الْأَجْرَاز وَالْأَرْض… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة طه ١٣١، سورة النبأ ٤٠

مقالات عن سورة الكهف

حقائق عن الآية ٨ من سورة الكهف

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٢٩٤، السطر ٥، في الجزء ١٥.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ٦ كلمات، وهي من سورة الكهف المكية.
  • كلمات لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «لجاعلون»، «جرزا».
  • كلمة «صعيدا» وردت بهذه الصيغة في ٤ آيات فقط: هذه الآية وسورة النساء ٤٣، سورة المائدة ٦، سورة الكهف ٤٠.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًۭا جُرُزًا ﴿٨﴾

سورة الكهف تفسير السعدي

وستعود الأرض صعيدا جرزا قد ذهبت لذاتها، وانقطعت أنهارها، واندرست أثارها، وزال نعيمها، هذه حقيقة الدنيا، قد جلاها الله لنا كأنها رأي عين، وحذرنا من الاغترار بها، ورغبنا في دار يدوم نعيمها، ويسعد مقيمها، كل ذلك رحمة بنا، فاغتر بزخرف الدنيا وزينتها، من نظر إلى ظاهر الدنيا، دون باطنها، فصحبوا الدنيا صحبة البهائم، وتمتعوا بها تمتع السوائم، لا ينظرون في حق ربهم، ولا يهتمون لمعرفته، بل همهم تناول الشهوات، من أي وجه حصلت، وعلى أي حالة اتفقت، فهؤلاء إذا حضر أحدهم الموت، قلق لخراب ذاته، وفوات لذاته، لا لما قدمت يداه من التفريط والسيئات.وأما من نظر إلى باطن الدنيا، وعلم المقصود منها ومنه، فإنه يتناول منها، ما يستعين به على ما خلق له، وانتهز الفرصة في عمره الشريف، فجعل الدنيا منزل عبور، لا محل حبور، وشقة سفر، لا منزل إقامة، فبذل جهده في معرفة ربه، وتنفيذ أوامره، وإحسان العمل، فهذا بأحسن المنازل عند الله، وهو حقيق منه بكل كرامة ونعيم، وسرور وتكريم، فنظر إلى باطن الدنيا، حين نظر المغتر إلى ظاهرها، وعمل لآخرته، حين عمل البطال لدنياه، فشتان ما بين الفريقين، وما أبعد الفرق بين الطائفتين"

هذه الآية رقم 8 في سورة الكهف التي عدد آياتها 110، وهي سورة مكية ترتيبها 18 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 293 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي