التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قالوا يا ذا القرنين: إنَّ يأجوج ومأجوج -وهما أمَّتان عظيمتان من بني آدم- مفسدون في الأرض بإهلاك الحرث والنسل، فهل نجعل لك أجراً، ونجمع لك مالاً، على أن تجعل بيننا وبينهم حاجزاً يحول بيننا وبينهم؟
معاني كلمات الآية
يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ
أُمَّتانِ عظِيمتان مِن بَنِي آدَمَ مَوْجُودتانِ.
خَرۡجًا
نَصِيباً وأجْراً مِنَ المالِ.
سَدّٗا
حاجِزاً.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ْ بالقتل وأخذ الأموال وغير ذلك. ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا ْ أي جعلا﴾ عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ْ ودل ذلك على عدم اقتدارهم بأنفسهم على بنيان السد، وعرفوا اقتدار ذي القرنين عليه، فبذلوا له أجرة، ليفعل ذلك، وذكروا له السبب الداعي، وهو: إفسادهم في الأرض، فلم يكن ذو القرنين ذا طمع، ولا رغبة في الدنيا، ولا تاركا لإصلاح أحوال الرعية، بل كان قصده الإصلاح، فلذلك أجاب طلبتهم لما فيها من المصلحة، ولم يأخذ منهم أجرة، وشكر ربه على تمكينه واقتداره
هذه الآية رقم 94 في سورة الكهف التي عدد آياتها 110، وهي سورة مكية ترتيبها 18 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 293 من مصحف المدينة النبوية.