التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وأتبعنا أنبياء بني إسرائيل عيسى بن مريم مؤمناً بما في التوراة، عاملاً بما فيها مما لم ينسخه كتابه، وأنزلنا إليه الإنجيل هادياً إلى الحق، ومبيِّناً لما جهله الناس مِن حكم الله، وشاهداً على صدق التوراة بما اشتمل عليه من أحكامها، وقد جعلناه بياناً للذين يخافون الله وزاجراً لهم عن ارتكاب المحرَّمات.
معاني كلمات الآية
وَقَفَّيۡنَا
وأتْبَعْنا.
عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم
على آثارِ النبيِّين.
مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ
مصدِّقاً للتوراةِ، عاملاً بما فيها ممَّا لم يَنْسَخْه كتابُه الإنجيلُ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أي: وأتبعنا هؤلاء الأنبياءَ والمرسلين، الذين يحكمون بالتوراة، بعبدنا ورسولنا عيسى ابن مريم، روحِ الله وكلمتِه التي ألقاها إلى مريم. بعثه الله مصدقا لما بين يديه من التوراة، فهو شاهد لموسى ولما جاء به من التوراة بالحق والصدق، ومؤيد لدعوته، وحاكم بشريعته، وموافق له في أكثر الأمور الشرعية. وقد يكون عيسى عليه السلام أخف في بعض الأحكام، كما قال تعالى عنه أنه قال لبني إسرائيل: ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ْ﴾ وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ ْ الكتاب العظيم المتمم للتوراة. فِيهِ هُدًى وَنُورٌ ْ يهدي إلى الصراط المستقيم، ويبين الحق من الباطل. وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ ْ بتثبيتها والشهادة لها والموافقة. وَهُدًى وَمَوْعِظَة لِّلْمُتَّقِينَ ْ فإنهم الذين ينتفعون بالهدى، ويتعظون بالمواعظ، ويرتدعون عما لا يليق.
هذه الآية رقم 46 في سورة المائدة التي عدد آياتها 120، وهي سورة مدنية ترتيبها 5 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 106 من مصحف المدينة النبوية.