التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولو أنَّهم عملوا بما في التوراة والإنجيل، وبما أُنزِلَ عليك أيها الرسول -وهو القرآن الكريم- لرُزِقوا من كلِّ سبيلٍ، فأنزلنا عليهم المطر، وأنبتنا لهم الثمر، وهذا جزاء الدنيا. وإنَّ مِن أهل الكتاب فريقاً معتدلاً ثابتاً على الحق، وكثيرٌ منهم ساء عملُه، وضلَّ عن سواء السبيل.
معاني كلمات الآية
مِن فَوۡقِهِمۡ
لَأَنْزَلَ عليهم المطرَ، فتنبُتُ لهم به الأرضُ.
وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِم
مما تُخْرِجُه الأرض من بَرَكَتِها.
مُقۡتَصِدَةٞ.
معتدلةٌ، ليسَتْ غاليةً.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِمْ مِن رََّبِّهِمْ ْ أي: قاموا بأوامرهما ونواهيهما، كما ندبهم الله وحثهم. ومن إقامتهما الإيمان بما دعيا إليه، من الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن، فلو قاموا بهذه النعمة العظيمة التي أنزلها ربهم إليهم، أي: لأجلهم وللاعتناء بهم لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ ْ أي: لأدر الله عليهم الرزق، ولأمطر عليهم السماء، وأنبت لهم الأرض كما قال تعالى: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ْ مِنْهُمْ ْ أي: من أهل الكتاب أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ ْ أي: عاملة بالتوراة والإنجيل، عملا غير قوي ولا نشيط، وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ ْ أي: والمسيء منهم الكثير. وأما السابقون منهم فقليل ما هم.
هذه الآية رقم 66 في سورة المائدة التي عدد آياتها 120، وهي سورة مدنية ترتيبها 5 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 106 من مصحف المدينة النبوية.