القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 12 من سورة المجادلة: ﴿يأيها الذين ءامنوا إذا ناجيتم الرسول…﴾

معنى الآية ١٢ من سورة المجادلة باختصار

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَٰجَيْتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَىٰكُمْ صَدَقَةًۭ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌۭ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ ۚ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌ﴾ [المجادلة: ١٢]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إذا أردتم أن تُكلِّموا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سرّاً بينكم وبينه، فقدِّموا قبل ذلك صدقة لأهل الحاجة، ذلك خير لكم لما فيه من الثواب، وأزكى لقلوبكم من المآثم، فإن لم تجدوا ما تتصدقون به فلا حرج عليكم؛ فإن الله غفور لعباده المؤمنين، رحيم بهم.

معاني كلمات الآية

نَٰجَيۡتُمُ ٱلرَّسُولَ
أَرَدْتُم أَن تُكَلِّمُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ سرّاً.
وَأَطۡهَرُ
وأَزْكَى لِقُلُوبِكُم مِنَ المأثَمِ.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا نَاجَيْتُمْ الرَّسُول" أَرَدْتُمْ مُنَاجَاته "فَقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ نَجْوَاكُمْ" قَبْلهَا "وَأَطْهَر" لِذُنُوبِكُمْ "فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا" مَا تَتَصَدَّقُونَ بِهِ "فَإِنَّ اللَّه… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى آمِرًا عِبَاده الْمُؤْمِنِينَ إِذَا أَرَادَ أَحَدهمْ أَنْ يُنَاجِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ يُسَارِّهِ فِيمَا بَيْنه وَبَيْنه أَنْ يُقَدِّم بَيْن يَدَيْ ذَلِكَ صَدَقَة… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمْ الرَّسُول فَقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ نَجَوَاكُمْ صَدَقَة ذَلِكَ خَيْر لَكُمْ وَأَطْهَر } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يَا أَيّهَا… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: فِيهِ ثَلَاث مَسَائِل : الْأُولَى : قَوْله تَعَالَى : " يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمْ الرَّسُول " " نَاجَيْتُمْ " سَارَرْتُمْ . قَالَ اِبْن عَبَّاس : نَزَلَتْ بِسَبَبِ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة النور ٢٨، سورة الحجر ٤٩، سورة البقرة ١٩٢، سورة المائدة ٣٩، سورة النساء ١٥٢

حقائق عن الآية ١٢ من سورة المجادلة

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٥٤٤، من السطر ١ إلى ٣، في الجزء ٢٨.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ٢٢ كلمة، وهي من سورة المجادلة المدنية.
  • كلمات لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «ناجيتم»، «فقدموا».
  • كلمة «نجواكم» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة المجادلة ١٣.
  • كلمة «صدقة» وردت بهذه الصيغة في ٤ آيات فقط: هذه الآية وسورة البقرة ١٩٦، سورة البقرة ٢٦٣، سورة التوبة ١٠٣.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَٰجَيْتُمُ ٱلرَّسُولَ فَقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَىٰكُمْ صَدَقَةًۭ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌۭ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ ۚ فَإِن لَّمْ تَجِدُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌ ﴿١٢﴾

سورة المجادلة تفسير السعدي

يأمر تعالى المؤمنين بالصدقة، أمام مناجاة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم تأديبا لهم وتعليما، وتعظيما للرسول صلى الله عليه وسلم، فإن هذا التعظيم، خير للمؤمنين وأطهر أي: بذلك يكثر خيركم وأجركم، وتحصل لكم الطهارة من الأدناس، التي من جملتها ترك احترام الرسول صلى الله عليه وسلم والأدب معه بكثرة المناجاة التي لا ثمرة تحتها، فإنه إذا أمر بالصدقة بين يدي مناجاته صار هذا ميزانا لمن كان حريصا على الخير والعلم، فلا يبالي بالصدقة، ومن لم يكن له حرص ولا رغبة في الخير، وإنما مقصوده مجرد كثرة الكلام، فينكف بذلك عن الذي يشق على الرسول، هذا في الواجد للصدقة، وأما الذي لا يجد الصدقة، فإن الله لم يضيق عليه الأمر، بل عفا عنه وسامحه، وأباح له المناجاة، بدون تقديم صدقة لا يقدر عليها.

هذه الآية رقم 12 في سورة المجادلة التي عدد آياتها 22، وهي سورة مدنية ترتيبها 58 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 542 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي