القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 13 من سورة المجادلة: ﴿ءأشفقتم أن تقدموا بين يدى نجواكم…﴾

معنى الآية ١٣ من سورة المجادلة باختصار

﴿ءَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَىٰكُمْ صَدَقَٰتٍۢ ۚ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا۟ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [المجادلة: ١٣]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

أخشيتم الفقر إذا قدَّمتم صدقة قبل مناجاتكم رسول الله؟ فإذْ لم تفعلوا ما أُمرتم به، وتاب الله عليكم، ورخَّص لكم في ألَّا تفعلوه، فاثبتوا وداوموا على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الله ورسوله في كل ما أُمرتم به، والله سبحانه خبير بأعمالكم، ومجازيكم عليها.

معاني كلمات الآية

ءَأَشۡفَقۡتُمۡ
أخَشِيْتُم الفَقْرَ عَقِبَ تَقْدِيمِ الصَّدَقةِ؟

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "أَأَشْفَقْتُمْ" بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَإِبْدَال الثَّانِيَة أَلِفًا وَتَسْهِيلهَا وَإِدْخَال أَلِف بَيْن الْمُسَهَّلَة وَالْأُخْرَى وَتَرَكَهُ أَيْ خِفْتُمْ مِنْ "أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ نَجْوَاكُمْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَالَ تَعَالَى " أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَات " أَيْ أَخَفْتُمْ مِنْ اِسْتِمْرَار هَذَا الْحُكْم عَلَيْكُمْ مِنْ وُجُوب الصَّدَقَة قَبْل مُنَاجَاة الرَّسُول" فَإِذَا لَمْ تَفْعَلُوا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَىْ نَجَوَاكُمْ صَدَقَات } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَشَقَّ عَلَيْكُمْ وَخَشِيتُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِأَنْ تُقَدِّمُوا بَيْن… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: " أَأَشْفَقْتُمْ " اِسْتِفْهَام مَعْنَاهُ التَّقْرِير . قَالَ اِبْن عَبَّاس : " أَأَشْفَقْتُمْ " أَيْ أَبَخِلْتُمْ بِالصَّدَقَةِ , وَقُلْ : خِفْتُمْ , وَالْإِشْفَاق الْخَوْف مِنْ الْمَكْرُوه . أَيْ خِفْتُمْ وَبَخِلْتُمْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة البقرة ١١٠، سورة النور ٥٦، سورة البقرة ٤٣، سورة التوبة ١١، سورة الأنبياء ٧٣

حقائق عن الآية ١٣ من سورة المجادلة

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٥٤٤، من السطر ٣ إلى ٥، في الجزء ٢٨.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ٢٤ كلمة، وهي من سورة المجادلة المدنية.
  • كلمة لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «أأشفقتم».
  • كلمة «نجواكم» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة المجادلة ١٢.
  • كلمة «فإذ» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة النور ١٣.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

ءَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَىْ نَجْوَىٰكُمْ صَدَقَٰتٍۢ ۚ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُواْ وَتَابَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿١٣﴾

سورة المجادلة تفسير السعدي

ثم لما رأى تبارك وتعالى شفقة المؤمنين، ومشقة الصدقات عليهم عند كل مناجاة، سهل الأمر عليهم، ولم يؤاخذهم بترك الصدقة بين يدي المناجاة، وبقي التعظيم للرسول والاحترام بحاله لم ينسخ، لأن هذا الحكم من باب المشروع لغيره، ليس مقصودا لنفسه، وإنما المقصود هو الأدب مع الرسول والإكرام له، وأمرهم تعالى أن يقوموا بالمأمورات الكبار المقصودة بنفسها، فقال: ﴿فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا﴾ أي: لم يهن عليكم تقديم الصدقة، ولا يكفي هذا، فإنه ليس من شرط الأمر أن يكون هينا على العبد، ولهذا قيده بقوله: ﴿وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ أي: عفا لكم عن ذلك، ﴿فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ بأركانها وشروطها، وجميع حدودها ولوازمها، وَآتُوا الزَّكَاةَ المفروضة [في أموالكم] إلى مستحقيها.وهاتان العبادتان هما أم العبادات البدنية والمالية، فمن قام بهما على الوجه الشرعي، فقد قام بحقوق الله وحقوق عباده، [ولهذا قال بعده:] ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ وهذا أشمل ما يكون من الأوامر.ويدخل في ذلك طاعة الله [وطاعة] رسوله، بامتثال أوامرهما واجتناب نواهيهما، وتصديق ما أخبرا به، والوقوف عند حدود اللهوالعبرة في ذلك على الإخلاص والإحسان، ولهذا قال: ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ فيعلم تعالى أعمالهم، وعلى أي: وجه صدرت، فيجازيهم على حسب علمه بما في صدورهم.

هذه الآية رقم 13 في سورة المجادلة التي عدد آياتها 22، وهي سورة مدنية ترتيبها 58 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 542 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي