التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
إن الذين يشاقون الله ورسوله ويخالفون أمرهما خُذِلوا وأُهينوا، كما خُذِل الذين من قبلهم من الأمم الذين حادُّوا الله ورسله، وقد أنزلنا آيات واضحات الحُجَّة تدلُّ على أن شرع الله وحدوده حق، ولجاحدي تلك الآيات عذاب مُذلٌّ في جهنم.
معاني كلمات الآية
يُحَآدُّونَ
يُشاقُّونَ ويُخالِفُونَ.
كُبِتُواْ
خُذِلُوا وَأُهِينُوا.
مُهِينٞ
مُذِلٌّ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
محادة الله ورسوله: مخالفتهما ومعصيتهما خصوصا في الأمور الفظيعة، كمحادة الله ورسوله بالكفر، ومعاداة أولياء الله.وقوله: ﴿كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أي: أذلوا وأهينوا كما فعل بمن قبلهم، جزاء وفاقا.وليس لهم حجة على الله، فإن الله قد قامت حجته البالغة على الخلق، وقد أنزل من الآيات البينات والبراهين ما يبين الحقائق ويوضح المقاصد، فمن اتبعها وعمل عليها، فهو من المهتدين الفائزين، ﴿وَلِلْكَافِرِينَ﴾ بها ﴿عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ أي: يهينهم ويذلهم، كما تكبروا عن آيات الله، أهانهم الله وأذلهم:
هذه الآية رقم 5 في سورة المجادلة التي عدد آياتها 22، وهي سورة مدنية ترتيبها 58 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 542 من مصحف المدينة النبوية.