التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ألم تعلم أن الله تعالى يعلم كل شيء في السموات والأرض؟ ما يتناجى ثلاثة مِن خلقه بحديث سرٍّ إلا هو رابعهم بعلمه وإحاطته، ولا خمسةٌ إلا هو سادسهم، ولا أقلُّ من هذه الأعداد المذكورة ولا أكثرُ منها إلا هو معهم بعلمه في أيِّ مكان كانوا، لا يخفى عليه شيء من أمرهم، ثم يخبرهم تعالى يوم القيامة بما عملوا من خير وشر ويجازيهم عليه. إن الله بكل شيء عليم لا تخفى عليه خافية.
معاني كلمات الآية
نَجۡوَىٰ
مُناجاةٍ ومُسارَّةٍ وما يَكْتُمُهُ النَّاسُ مِنْ أحادِيثِهِم.
هُوَ رَابِعُهُمۡ
مُشاهِدُهُم بِعِلْمِهِ، وهو عَلَى عَرْشِهِ.
وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ
وَلَا أَقَلَّ مِن ذَلِكَ.
هُوَ مَعَهُمۡ
وهُوَ فَوْقَ العَرْشِ وعلمه معهم.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وأنه ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَمَا كَانُوا﴾ والمراد بهذه المعية معية العلم والإحاطة بما تناجوا به وأسروه فيما بينهم، ولهذا قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ثم قال تعالى:
هذه الآية رقم 7 في سورة المجادلة التي عدد آياتها 22، وهي سورة مدنية ترتيبها 58 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 542 من مصحف المدينة النبوية.