التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
إنما جعل الله تعظيم يوم السبت بالتفرغ للعبادة فيه على اليهود الذين اختلفوا فيه على نبيهم، واختاروه بدل يوم الجمعة الذي أُمِروا بتعظيمه. وإن ربك -أيها الرسول- لَيحكم بين المختلفين يوم القيامة فيما اختلفوا فيه على نبيهم، ويجازي كُلّاً بما يستحقه.
معاني كلمات الآية
جُعِلَ ٱلسَّبۡتُ
فُرِضَ تَعْظِيمُه والتفرُّغُ للعبادةِ فيه.
ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ
هم اليهودُ، حيث أَمَرَهم نبيُّهم بتعظيمِ يومِ الجُمُعَةِ، فاختاروا السَّبْتَ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يقول تعالى: ﴿إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ﴾ أي: فرضا ﴿عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ حين ضلوا عن يوم الجمعة وهم اليهود فصار اختلافهم سببا لأن يجب عليهم في السبت احترامه وتعظيمه، وإلا فالفضيلة الحقيقية ليوم الجمعة الذي هدى الله هذه الأمة إليه. وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ فيبين لهم المحق من المبطل والمستحق للثواب ممن استحق العقاب
هذه الآية رقم 124 في سورة النحل التي عدد آياتها 128، وهي سورة مكية ترتيبها 16 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 267 من مصحف المدينة النبوية.