التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ينزِّل الله الملائكة بالوحي مِن أمره على مَن يشاء من عباده المرسلين: بأن خوِّفوا الناس من الشرك، وأنه لا معبود بحق إلا أنا، فاتقون بأداء فرائضي وإفرادي بالعبادة والإخلاص.
معاني كلمات الآية
بِٱلرُّوحِ
بالوَحْي؛ الذي فيه الحياةُ التامَّةُ.
مِنۡ عِبَادِهِۦٓ
الذين اختصَّهم بالرسالة.
أَنذِرُوٓاْ
خَوِّفُوا.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ولما نزه نفسه عما وصفه به أعداؤه ذكر الوحي الذي ينزله على أنبيائه، مما يجب اتباعه في ذكر ما ينسب لله، من صفات الكمال فقال: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ﴾ أي: بالوحي الذي به حياة الأرواح ﴿عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ ممن يعلمه صالحا، لتحمل رسالته.وزبدة دعوة الرسل كلهم ومدارها على قوله: ﴿أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فاتقون﴾ أي: على معرفة الله تعالى وتوحده في صفات العظمة التي هي صفات الألوهية وعبادته وحده لا شريك له فهي التي أنزل الله بها كتبه وأرسل رسله، وجعل الشرائع كلها تدعو إليها، وتحث وتجاهد من حاربها وقام بضدها
هذه الآية رقم 2 في سورة النحل التي عدد آياتها 128، وهي سورة مكية ترتيبها 16 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 267 من مصحف المدينة النبوية.