التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قد دبَّر الكفار مِن قَبْل هؤلاء المشركين المكايد لرسلهم، وما جاؤوا به من دعوة الحق، فأتى أمر الله بنيانهم من أساسه وقاعدته، فسقط عليهم السقف مِن فوقهم، وأتاهم الهلاك مِن مأمنهم، من حيث لا يحتسبون ولا يتوقعون أنه يأتيهم منه.
معاني كلمات الآية
مَكَرَ
دَبَّرَ في حِيلةٍ وخَفاءٍ.
فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم
أهْلكَه وأفْناه.
مِنَ ٱلۡقَوَاعِدِ
من أساسِه.
فَخَرَّ
سَقَطَ.
حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ
من مَأْمَنِهم، ومن جهةٍ لا تَخْطُرُ ببالِهم.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ْ برسلهم واحتالوا بأنواع الحيل على رد ما جاءوهم به وبنوا من مكرهم قصورا هائلة، فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ ْ أي: جاءها الأمر من أساسها وقاعدتها، فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ ْ فصار ما بنوه عذابا عذبوا به، وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ْ وذلك أنهم ظنوا أن هذا البنيان سينفعهم ويقيهم العذاب فصار عذابهم فيما بنوه وأصَّلوه.وهذا من أحسن الأمثال في إبطال الله مكر أعدائه.
هذه الآية رقم 26 في سورة النحل التي عدد آياتها 128، وهي سورة مكية ترتيبها 16 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 267 من مصحف المدينة النبوية.