القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 46 من سورة النحل: ﴿أو يأخذهم فى تقلبهم فما هم…﴾

معنى الآية ٤٦ من سورة النحل باختصار

﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ﴾ [النحل: ٤٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

أو يأخذهم العذاب، وهم يتقلبون في أسفارهم وتصرفهم؟ فما هم بسابقين الله ولا فائتيه ولا ناجين من عذابه؛ لأنه القوي الذي لا يعجزه شيء.

معاني كلمات الآية

تَقَلُّبِهِمۡ
أسفارِهم وتصرُّفِهم في أمورِهم.
بِمُعۡجِزِينَ
بفائتين اللهَ بالفِرارِ من عَذابِه.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "أَوْ يَأْخُذهُمْ فِي تَقَلُّبهمْ" فِي أَسْفَارهمْ لِلتِّجَارَةِ "فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ" بِفَائِتِي الْعَذَاب اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله " أَوْ يَأْخُذهُمْ فِي تَقَلُّبهمْ " أَيْ فِي تَقَلُّبهمْ فِي الْمَعَايِش وَاشْتِغَالهمْ بِهَا فِي أَسْفَار وَنَحْوهَا مِنْ الْأَشْغَال الْمُلْهِيَة ; قَالَ قَتَادَة وَالسُّدِّيّ تَقَلُّبهمْ أَيْ أَسْفَارهمْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَوْ يَأْخُذهُمْ فِي تَقَلُّبهمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { أَوْ يَأْخُذهُمْ فِي تَقَلُّبهمْ } أَوْ يُهْلِكهُمْ فِي تَصَرُّفهمْ فِي… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ فِي أَسْفَارهمْ وَتَصَرُّفهمْ ; قَالَهُ قَتَادَة . وَقِيلَ : " فِي تَقَلُّبهمْ " عَلَى فِرَاشهمْ أَيْنَمَا كَانُوا . وَقَالَ الضَّحَّاك : بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار . أَيْ مُسَابِقِينَ اللَّه وَلَا فَائِتِيهِ . اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة الشورى ٣١، سورة هود ٣٣، سورة الأنعام ١٣٤، سورة الأحقاف ٣٢، سورة الفجر ١٤

مقالات عن سورة النحل

حقائق عن الآية ٤٦ من سورة النحل

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٢٧٢، من السطر ٥ إلى ٦، في الجزء ١٤.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ٧ كلمات، وهي من سورة النحل المكية.
  • كلمة «يأخذهم» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة النحل ٤٧.
  • كلمة «تقلبهم» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة غافر ٤.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ ﴿٤٦﴾

سورة النحل تفسير السعدي

تفسير الآيات من 45 حتى 47 :هذا تخويف من الله تعالى لأهل الكفر والتكذيب وأنواع المعاصي، من أن يأخذهم بالعذاب على غرَّة وهم لا يشعرون، إما أن يأخذهم العذاب من فوقهم، أو من أسفل منهم بالخسف وغيره، وإما في حال تقلُّبهم وشغلهم وعدم خطور العذاب ببالهم، وإما في حال تخوفهم من العذاب، فليسوا بمعجزين لله في حالة من هذه الأحوال، بل هم تحت قبضته ونواصيهم بيده . ولكنه رءوف رحيم لا يعاجل العاصين بالعقوبة، بل يمهلهم ويعافيهم ويرزقهم وهم يؤذونه ويؤذون أولياءه، ومع هذا يفتح لهم أبواب التوبة، ويدعوهم إلى الإقلاع من السيئات التي تضرهم، ويعدهم بذلك أفضل الكرامات، ومغفرة ما صدر منهم من الذنوب، فليستح المجرم من ربه أن تكون نعم الله عليه نازلة في جميع اللحظات ومعاصيه صاعدة إلى ربه في كل الأوقات، وليعلم أن الله يمهل ولا يهمل وأنه إذا أخذ العاصي أخذه أخذ عزيز مقتدر، فليتب إليه، وليرجع في جميع أموره إليه فإنه رءوف رحيم. فالبدار البدار إلى رحمته الواسعة وبره العميم وسلوك الطرق الموصلة إلى فضل الرب الرحيم، ألا وهي تقواه والعمل بما يحبه ويرضاه.

هذه الآية رقم 46 في سورة النحل التي عدد آياتها 128، وهي سورة مكية ترتيبها 16 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 267 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي