التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أَعَمِيَ هؤلاء الكفار، فلم ينظروا إلى ما خلق الله من شيء له ظل، كالجبال والأشجار، تميل ظلالها تارة يميناً وتارة شمالاً؛ تبعاً لحركة الشمس نهاراً والقمرِ ليلاً، كلها خاضعة لعظمة ربها وجلاله، وهي تحت تسخيره وتدبيره وقهره؟
معاني كلمات الآية
مِن شَيۡءٖ
أي: له ظِلٌّ، كالجبالِ والشجَرِ.
يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُ
يَميلُ ظِلُّ الأشياءِ وينتقلُ من جانبٍ إلى آخَر.
سُجَّدٗا لِّلَّهِ
مُنْقادةً خاضعةً لعَظَمَةِ ربِّها، وتسخيرِه.
دَٰخِرُونَ
أذلَّاءُ مُنقادُون لحُكم الله تعالى.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يقول تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا ْ أي: الشاكون في توحيد ربهم وعظمته وكماله، إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ ْ أي: إلى جميع مخلوقاته وكيف تتفيأ أظلتها، عَن الْيَمِينِ ْ وعن الشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ ْ أي: كلها ساجدة لربها خاضعة لعظمته وجلاله، وَهُمْ دَاخِرُونَ ْ أي: ذليلون تحت التسخير والتدبير والقهر، ما منهم أحد إلا وناصيته بيد الله وتدبيره عنده.
هذه الآية رقم 48 في سورة النحل التي عدد آياتها 128، وهي سورة مكية ترتيبها 16 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 267 من مصحف المدينة النبوية.