القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 48 من سورة النحل: ﴿أولم يروا إلى ما خلق الله…﴾

معنى الآية ٤٨ من سورة النحل باختصار

﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍۢ يَتَفَيَّؤُا۟ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ سُجَّدًۭا لِّلَّهِ وَهُمْ دَٰخِرُونَ﴾ [النحل: ٤٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

أَعَمِيَ هؤلاء الكفار، فلم ينظروا إلى ما خلق الله من شيء له ظل، كالجبال والأشجار، تميل ظلالها تارة يميناً وتارة شمالاً؛ تبعاً لحركة الشمس نهاراً والقمرِ ليلاً، كلها خاضعة لعظمة ربها وجلاله، وهي تحت تسخيره وتدبيره وقهره؟

معاني كلمات الآية

مِن شَيۡءٖ
أي: له ظِلٌّ، كالجبالِ والشجَرِ.
يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُ
يَميلُ ظِلُّ الأشياءِ وينتقلُ من جانبٍ إلى آخَر.
سُجَّدٗا لِّلَّهِ
مُنْقادةً خاضعةً لعَظَمَةِ ربِّها، وتسخيرِه.
دَٰخِرُونَ
أذلَّاءُ مُنقادُون لحُكم الله تعالى.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: "أَوَلَمْ يَرَوْا إلَى مَا خَلَقَ اللَّه مِنْ شَيْء" لَهُ ظِلّ كَشَجَرَةٍ وَجَبَل "يَتَفَيَّأ" تَتَمَيَّل "ظِلَاله عَنْ الْيَمِين وَالشَّمَائِل" جَمْع شِمَال أَيْ عَنْ جَانِبَيْهِمَا أَوَّل النَّهَار وَآخِره "سُجَّدًا… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يُخْبِر تَعَالَى عَنْ عَظَمَته وَجَلَاله وَكِبْرِيَائِهِ الَّذِي خَضَعَ لَهُ كُلّ شَيْء وَدَانَتْ لَهُ الْأَشْيَاء وَالْمَخْلُوقَات بِأَسْرِهَا جَمَادَاتهَا وَحَيَوَانَاتهَا وَمُكَلَّفُوهَا مِنْ الْإِنْس وَالْجِنّ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّه مِنْ شَيْء يَتَفَيَّئُوا ظِلَاله عَنْ الْيَمِين وَالشَّمَائِل سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ } اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَرَأَ حَمْزَة وَالْكِسَائِيّ وَخَلَف وَيَحْيَى وَالْأَعْمَش " تَرَوْا " بِالتَّاءِ , عَلَى أَنَّ الْخِطَاب لِجَمِيعِ النَّاس . الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ خَبَرًا عَنْ الَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَات ; وَهُوَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة الرعد ١٥، سورة ق ١٧، سورة فصلت ٣٧، سورة الواقعة ٢٧، سورة الصافات ١٨

مقالات عن سورة النحل

حقائق عن الآية ٤٨ من سورة النحل

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٢٧٢، من السطر ٧ إلى ٨، في الجزء ١٤.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ١٧ كلمة، وهي من سورة النحل المكية.
  • كلمات لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «يتفيأ»، «والشمائل».
  • كلمة «ظلاله» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة الإنسان ١٤.
  • كلمة «داخرون» وردت بهذه الصيغة في آيتين فقط: هذه الآية وسورة الصافات ١٨.

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَىْءٍۢ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلَٰلُهُۥ عَنِ ٱلْيَمِينِ وَٱلشَّمَآئِلِ سُجَّدًۭا لِّلَّهِ وَهُمْ دَٰخِرُونَ ﴿٤٨﴾

سورة النحل تفسير السعدي

يقول تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا ْ أي: الشاكون في توحيد ربهم وعظمته وكماله، إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ ْ أي: إلى جميع مخلوقاته وكيف تتفيأ أظلتها، عَن الْيَمِينِ ْ وعن الشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ ْ أي: كلها ساجدة لربها خاضعة لعظمته وجلاله، وَهُمْ دَاخِرُونَ ْ أي: ذليلون تحت التسخير والتدبير والقهر، ما منهم أحد إلا وناصيته بيد الله وتدبيره عنده.

هذه الآية رقم 48 في سورة النحل التي عدد آياتها 128، وهي سورة مكية ترتيبها 16 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 267 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي