التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ومن قبائحهم: أنهم يجعلون لله ما يكرهونه لأنفسهم من البنات، وتقول ألسنتهم كذباً: إن لهم حسن العاقبة، حقّاً أن لهم النار، وأنهم فيها مَتْروكون مَنْسيُّون.
معاني كلمات الآية
مَا يَكۡرَهُونَ
ما لا يُحبون نِسْبتَه إلى أنفسِهم من البناتِ.
وَتَصِفُ
تقولُ.
ٱلۡحُسۡنَىٰ
حُسْنَ العاقبةِ.
لَا جَرَمَ
حقّاً، أو لا مَحالةَ.
مُفۡرَطُونَ
مَتْرُوكون مَنْسِيُّون فيها أبداً.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يخبر تعالى أن المشركين ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾ من البنات، ومن الأوصاف القبيحة وهو الشرك بصرف شيء من العبادات إلى بعض المخلوقات التي هي عبيد لله، فكما أنهم يكرهون، ولا يرضون أن يكون عبيدهم -وهم مخلوقون من جنسهم- شركاء لهم فيما رزقهم الله فكيف يجعلون له شركاء من عبيده؟" وَ هم مع هذه الإساءة العظيمة تَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى أي: أن لهم الحالة الحسنة في الدنيا والآخرة، رد عليهم بقوله: لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ مقدمون إليها ماكثون فيها غير خارجين منها أبدا.
هذه الآية رقم 62 في سورة النحل التي عدد آياتها 128، وهي سورة مكية ترتيبها 16 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 267 من مصحف المدينة النبوية.