القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير السعدي للآية 3 من سورة النصر: ﴿فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان…﴾

معنى الآية ٣ من سورة النصر باختصار

﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾ [النصر: ٣]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

إذا وقع ذلك فتهيأ للقاء ربك بالإكثار من التسبيح بحمده والإكثار من استغفاره، إنه كان كثيرَ التوبة على المسبحين والمستغفرين، يتوب عليهم ويرحمهم ويقبل توبتهم.

معاني كلمات الآية

فَسَبِّحۡ
فنزِّهْ رَبَّكَ.
بِحَمۡدِ رَبِّكَ
مُتلَبِّساً بِحَمْدِ رَبّكَ.

الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير الجلالين: " فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبّك " أَيْ مُتَلَبِّسًا بِحَمْدِهِ " وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا " وَكَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد نُزُول هَذِهِ السُّورَة يُكْثِر مِنْ قَوْل : سُبْحَان اللَّه… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَالَ النَّسَائِيّ أَخْبَرَنَا عَمْرو بْن مَنْصُور حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَحْبُوب حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَة عَنْ هِلَال بْن خَبَّاب عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ " إِذَا جَاءَ نَصْر اللَّه… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير الطبري: وَقَوْله : { فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبّك } يَقُول : فَسَبِّحْ رَبّك وَعَظِّمْهُ بِحَمْدِهِ وَشُكْره , عَلَى مَا أَنْجَزَ لَك مِنْ وَعْده . فَإِنَّك حِينَئِذٍ لَاحِق بِهِ , وَذَائِق مَا ذَاقَ مِنْ قَبْلك مِنْ رُسُله مِنْ… اقرأ تفسير الطبري كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ إِذَا صَلَّيْت فَأَكْثِرْ مِنْ ذَلِكَ . وَقِيلَ : مَعْنَى سَبِّحْ : صَلِّ ; عَنْ اِبْن عَبَّاس : " بِحَمْدِ رَبّك " أَيْ حَامِدًا لَهُ عَلَى مَا آتَاك مِنْ الظَّفَر وَالْفَتْح . " وَاسْتَغْفِرْهُ " أَيْ سَلْ اللَّه… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←

آيات قريبة منها في المعنى

سورة ق ٤٠، سورة الحجر ٩٨، سورة المائدة ٧٤، سورة الطور ٤٩، سورة غافر ٥٥

حقائق عن الآية ٣ من سورة النصر

  • موضعها في مصحف المدينة: الصفحة ٦٠٣، من السطر ٩ إلى ١٠، في الجزء ٣٠.
  • عدد كلماتها في رسم المصحف: ٧ كلمات، وهي من سورة النصر المدنية.
  • كلمة لم ترد بهذه الصيغة في القرآن كله إلا في هذه الآية: «واستغفره».

محسوبة من نص مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف (رواية حفص). المقصود بالصيغة: الكلمة كما كُتبت بعد حذف ما يتصل بأولها من حروف العطف والجر و«ال».

فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا ﴿٣﴾

سورة النصر تفسير السعدي

وأما الأمر بعد حصول النصر والفتح، فأمر رسوله أن يشكر ربه على ذلك، ويسبح بحمده ويستغفره، وأما الإشارة، فإن في ذلك إشارتين: إشارة لأن يستمر النصر لهذا الدين ، ويزداد عند حصول التسبيح بحمد الله واستغفاره من رسوله، فإن هذا من الشكر، والله يقول: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وقد وجد ذلك في زمن الخلفاء الراشدين وبعدهم في هذه الأمة لم يزل نصر الله مستمرًا، حتى وصل الإسلام إلى ما لم يصل إليه دين من الأديان، ودخل فيه، ما لم يدخل في غيره، حتى حدث من الأمة من مخالفة أمر الله ما حدث، فابتلاهم الله بتفرق الكلمة، وتشتت الأمر، فحصل ما حصل.[ومع هذا] فلهذه الأمة، وهذا الدين، من رحمة الله ولطفه، ما لا يخطر بالبال، أو يدور في الخيال.وأما الإشارة الثانية، فهي الإشارة إلى أن أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قرب ودنا، ووجه ذلك أن عمره عمر فاضل أقسم الله به.وقد عهد أن الأمور الفاضلة تختم بالاستغفار، كالصلاة والحج، وغير ذلك.فأمر الله لرسوله بالحمد والاستغفار في هذه الحال، إشارة إلى أن أجله قد انتهى، فليستعد ويتهيأ للقاء ربه، ويختم عمره بأفضل ما يجده صلوات الله وسلامه عليه.فكان صلى الله عليه وسلم يتأول القرآن، ويقول ذلك في صلاته، يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: " سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي ".

هذه الآية رقم 3 في سورة النصر التي عدد آياتها 3، وهي سورة مدنية ترتيبها 110 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 603 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير الطبري · تفسير القرطبي