التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
قال خزنة جهنم لهم توبيخاً: هذا الدعاء لا ينفعكم في شيء، أولم تأتكم رسلكم بالحجج الواضحة من الله فكذبتموهم؟ فاعترف الجاحدون بذلك وقالوا: بلى. فتبرأ خزنة جهنم منهم وقالوا: نحن لا ندعو لكم، ولا نشفع فيكم، فادعوا أنتم، ولكن هذا الدعاء لا يغني شيئاً؛ لأنكم كافرون. وما دعاء الكافرين إلا في ضياع لا يُقبل، ولا يُستجاب.
معاني كلمات الآية
بِٱلۡبَيِّنَٰتِ
بالحُجَجِ الوَاضِحَةِ.
إِلَّا فِي ضَلَٰلٍ
إِلَّا في ضَياعٍ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ف قَالُوا لهم موبخين ومبينين أن شفاعتهم لا تنفعهم، ودعاءهم لا يفيدهم شيئًا: ﴿أَوَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ التي تبينتم بها الحق والصراط المستقيم، وما يقرب من الله وما يبعد منه؟ قَالُوا بَلَى قد جاءونا بالبينات، وقامت علينا حجة الله البالغة فظلمنا وعاندنا الحق بعد ما تبين. قَالُوا أي: الخزنة لأهل النار، متبرئين من الدعاء لهم والشفاعة: فَادْعُوا أنتم ولكن هذا الدعاء هل يغني شيئا أم لا؟قال تعالى: وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ أي: باطل لاغ، لأن الكفر محبط لجميع الأعمال صادّ لإجابة الدعاء.
هذه الآية رقم 50 في سورة غافر التي عدد آياتها 85، وهي سورة مكية ترتيبها 40 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 467 من مصحف المدينة النبوية.