التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أفلم يَسِرْ هؤلاء المكذبون في الأرض ويتفكروا في مصارع الأمم المكذبة من قبلهم، كيف كانت عاقبتهم؟ وكانت هذه الأمم السابقة أكثر منهم عدداً وعدة وآثاراً في الأرض من الأبنية والمصانع والغراس وغير ذلك، فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبونه حين حلَّ بهم بأس الله.
معاني كلمات الآية
وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ
وَأَبْقَى آثاراً في الأرضِ مِنَ الأَبْنِيَةِ، والمصانِع، والغِراسِ.
فَمَآ أَغۡنَىٰ
فَمَا أَجْزَأَ وَكَفَى.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
يحث تعالى، المكذبين لرسولهم، على السير في الأرض، بأبدانهم، وقلوبهم: وسؤال العالمين. ﴿فَيَنْظُرُوا﴾ نظر فكر واستدلال، لا نظر غفلة وإهمال. كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ من الأمم السالفة، كعاد، وثمود وغيرهم، ممن كانوا أعظم منهم قوة وأكثر أموالاً وأشد آثارًا في الأرض من الأبنية الحصينة، والغراس الأنيقة، والزروع الكثيرة فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ حين جاءهم أمر الله، فلم تغن عنهم قوتهم، ولا افتدوا بأموالهم، ولا تحصنوا بحصونهم.
هذه الآية رقم 82 في سورة غافر التي عدد آياتها 85، وهي سورة مكية ترتيبها 40 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 467 من مصحف المدينة النبوية.