التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فأما عاد قوم هود فقد استعلَوا في الأرض على العباد بغير حق، وقالوا في غرور: مَن أشد منا قوة؟ أولم يروا أن الله تعالى الذي خلقهم هو أشدُّ منهم قوة وبطشاً؟ وكانوا بأدلتنا وحججنا يجحدون.
معاني كلمات الآية
بِـَٔايَٰتِنَا
المُعْجزات.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
تفسير الجلالين: "فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقالوا" لما خوفوا بالعذاب "من أشد منا قوة" أي لا أحد, كان واحدهم يقلع الصخرة العظيمة من الجبل يجعلها حيث يشاء "أولم يروا" يعلموا "أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا"… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
تفسير ابن كثير: قَالَ اللَّه تَعَالَى " فَأَمَّا عَاد فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْض " أَيْ بَغَوْا وَعَتَوْا وَعَصَوْا " وَقَالُوا مَنْ أَشَدّ مِنَّا قُوَّة" أَيْ مَنُّوا بِشِدَّةِ تَرْكِيبهمْ وَقُوَاهُمْ وَاعْتَقَدُوا أَنَّهُمْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
هذا تفصيل لقصة هاتين الأمتين، عاد، وثمود. ﴿فَأَمَّا عَادٌ﴾ فكانوا -مع كفرهم باللّه، وجحدهم بآيات اللّه، وكفرهم برسله- مستكبرين في الأرض، قاهرين لمن حولهم من العباد، ظالمين لهم، قد أعجبتهم قوتهم. ﴿وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾ قال تعالى ردًا عليهم، بما يعرفه كل أحد: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ فلولا خلقه إياهم، لم يوجدوا فلو نظروا إلى هذه الحال نظرًا صحيحًا، لم يغتروا بقوتهم، فعاقبهم اللّه عقوبة، تناسب قوتهم، التي اغتروا بها.
هذه الآية رقم 15 في سورة فصلت التي عدد آياتها 54، وهي سورة مكية ترتيبها 41 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 477 من مصحف المدينة النبوية.