التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وقال هؤلاء الذين يُحْشرون إلى النار من أعداء الله لجلودهم معاتبين: لِمَ شهدتم علينا؟ فأجابتهم جلودهم: أنطقَنا الله الذي أنطق كل شيء، وهو الذي خلقكم أول مرة ولم تكونوا شيئاً، وإليه مصيركم بعد الموت للحساب والجزاء.
معاني كلمات الآية
أَوَّلَ مَرَّةٖ
الخَلْقَ الأَوَّلَ وَلَمْ تَكُونُوا شيئاً.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
تفسير الجلالين: "وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء" أي أراد نطقه "وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون" قيل: هو من كلام الجلود, وقيل: هو من كلام الله تعالى كالذي بعده وموقعه قريب مما قبله بأن القادر على إنشائكم… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
تفسير ابن كثير: " وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا " أَيْ لَامُوا أَعْضَاءَهُمْ وَجُلُودهمْ حِين شَهِدُوا عَلَيْهِمْ فَعِنْد ذَلِكَ أَجَابَتْهُمْ الْأَعْضَاء " قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّه الَّذِي أَنْطَقَ كُلّ شَيْء… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
فإذا شهدت عليهم عاتبوها، ﴿وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ﴾ هذا دليل عل أن الشهادة تقع من كل عضو كما ذكرنا: ﴿لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا﴾ ونحن ندافع عنكن؟ ﴿قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ فليس في إمكاننا، الامتناع عن الشهادة حين أنطقنا الذي لا يستعصي عن مشيئته أحد. وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فكما خلقكم بذواتكم، وأجسامكم، خلق أيضا صفاتكم، ومن ذلك، الإنطاق. وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ في الآخرة، فيجزيكم بما عملتم، ويحتمل أن المراد بذلك، الاستدلال على البعث بالخلق الأول، كما هو طريقة القرآن.
هذه الآية رقم 21 في سورة فصلت التي عدد آياتها 54، وهي سورة مكية ترتيبها 41 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 477 من مصحف المدينة النبوية.