التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
إن الذين قالوا ربنا الله تعالى وحده لا شريك له، ثم استقاموا على شريعته، تتنزل عليهم الملائكة عند الموت قائلين لهم: لا تخافوا من الموت وما بعده، ولا تحزنوا على ما تخلفونه وراءكم من أمور الدنيا، وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون بها.
تَقُولُ لَهُم: لا تخافُوا مِنَ الموتِ وما بَعْدَهُ.
وَلَا تَحۡزَنُواْ
عَلَى ما تُخَلِّفُونَه وَرَاءَكُم مِنْ أُمُورِ الدُّنيا.
وَأَبۡشِرُواْ
وسُرُّوا.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
تفسير الجلالين: "إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا" على التوحيد وغيره مما وجب عليهم "تتنزل عليهم الملائكة" عند الموت "أن" بأن "لا تخافوا" من الموت وما بعده "ولا تحزنوا" على ما خلفتم من أهل وولد فنحن نخلفكم فيه اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى " إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبّنَا اللَّه ثُمَّ اِسْتَقَامُوا " أَيْ أَخْلَصُوا الْعَمَل لِلَّهِ وَعَمِلُوا بِطَاعَةِ اللَّه تَعَالَى عَلَى مَا شَرَعَ اللَّه لَهُمْ قَالَ الْحَافِظ أَبُو يَعْلَى… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
يخبر تعالى عن أوليائه، وفي ضمن ذلك، تنشيطهم، والحث على الاقتداء بهم، فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ أي: اعترفوا ونطقوا ورضوا بربوبية الله تعالى، واستسلموا لأمره، ثم استقاموا على الصراط المستقيم، علمًا وعملاً، فلهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة. تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ الكرام، أي: يتكرر نزولهم عليهم، مبشرين لهم عند الاحتضار. أَلَّا تَخَافُوا على ما يستقبل من أمركم، وَلَا تَحْزَنُوا على ما مضى، فنفوا عنهم المكروه الماضي والمستقبل، وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ فإنها قد وجبت لكم وثبتت، وكان وعد الله مفعولاً.
هذه الآية رقم 30 في سورة فصلت التي عدد آياتها 54، وهي سورة مكية ترتيبها 41 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 477 من مصحف المدينة النبوية.