التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وتقول لهم الملائكة: نحن أنصاركم في الحياة الدنيا، نسددكم ونحفظكم بأمر الله، وكذلك نكون معكم في الآخرة، ولكم في الجنة كل ما تشتهيه أنفسكم مما تختارونه، وتَقَرُّ به أعينكم، ومهما طلبتم من شيء وجدتموه بين أيديكم؛
معاني كلمات الآية
أَوۡلِيَآؤُكُمۡ
أَنْصَارُكُم وأَحِبَّاؤُكُم.
تَدَّعُونَ
تَتَمَنَّونَ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
تفسير الجلالين: "نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا" أي نحفظكم فيها "وفي الآخرة" أي نكون معكم فيها حتى تدخلوا الجنة "ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون" تطلبون اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
تفسير ابن كثير: قَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى " نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة " أَيْ تَقُول الْمَلَائِكَة لِلْمُؤْمِنِينَ عِنْد الِاحْتِضَار نَحْنُ كُنَّا أَوْلِيَاءَكُمْ أَيْ قُرَنَاءَكُمْ فِي الْحَيَاة… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
ويقولون لهم أيضا - مثبتين لهم، ومبشرين: ﴿نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ يحثونهم في الدنيا على الخير، ويزينونه لهم، ويرهبونهم عن الشر، ويقبحونه في قلوبهم، ويدعون الله لهم، ويثبتونهم عند المصائب والمخاوف، وخصوصًا عند الموت وشدته، والقبر وظلمته، وفي القيامة وأهوالها، وعلى الصراط، وفي الجنة يهنئونهم بكرامة ربهم، ويدخلون عليهم من كل باب ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ ويقولون لهم أيضا: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا﴾ أي: في الجنة ﴿مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ﴾ قد أعد وهيئ. ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾ أي: تطلبون من كل ما تتعلق به إرادتكم وتطلبونه من أنواع اللذات والمشتهيات، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
هذه الآية رقم 31 في سورة فصلت التي عدد آياتها 54، وهي سورة مكية ترتيبها 41 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 477 من مصحف المدينة النبوية.