التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وما يُوفَّق لهذه الخَصْلة الحميدة إلا الذين صبروا على المكاره والأذى، وحملوا أنفسَهم على ما يحبه الله، وما يُوفَّق لها إلا ذو نصيب وافر من السعادة في الدنيا والآخرة.
معاني كلمات الآية
وَمَا يُلَقَّىٰهَآ
وما يُعْطَى ويُوفَّقُ لهذهِ المَنْزِلَةِ الحمِيدَةِ.
حَظٍّ
نَصِيبٍ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
تفسير الجلالين: "وما يلقاها" أي يؤتي الخصلة التي هي أحسن " إلا الذين صبروا وما يلقها إلا ذو حظ" ثواب اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
تفسير ابن كثير: قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا " أَيْ وَمَا يَقْبَل هَذِهِ الْوَصِيَّة وَيَعْمَل بِهَا إِلَّا مَنْ صَبْر عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَشُقّ عَلَى النُّفُوس" وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
وَمَا يُلَقَّاهَا أي: وما يوفق لهذه الخصلة الحميدة إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا نفوسهم على ما تكره، وأجبروها على ما يحبه الله، فإن النفوس مجبولة على مقابلة المسيء بإساءته وعدم العفو عنه، فكيف بالإحسان؟".فإذا صبر الإنسان نفسه، وامتثل أمر ربه، وعرف جزيل الثواب، وعلم أن مقابلته للمسيء بجنس عمله، لا يفيده شيئًا، ولا يزيد العداوة إلا شدة، وأن إحسانه إليه، ليس بواضع قدره، بل من تواضع للّه رفعه، هان عليه الأمر، وفعل ذلك، متلذذًا مستحليًا له. وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ لكونها من خصال خواص الخلق، التي ينال بها العبد الرفعة في الدنيا والآخرة، التي هي من أكبر خصال مكارم الأخلاق.
هذه الآية رقم 35 في سورة فصلت التي عدد آياتها 54، وهي سورة مكية ترتيبها 41 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 477 من مصحف المدينة النبوية.