التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وقال هؤلاء المعرضون الكافرون للنبي محمد -صلى الله عليه وسلم-: قلوبنا في أغطية مانعة لنا من فهم ما تدعونا إليه، وفي آذاننا صمم فلا نسمع، ومن بيننا وبينك -يا محمد- ساتر يحجبنا عن إجابة دعوتك، فاعمل على وَفْق دينك، كما أننا عاملون على وَفْق ديننا.
معاني كلمات الآية
أَكِنَّةٖ
أغْطية تَمْنَعُنا من فَهْم ما تَدْعُوننا إليه.
وَقۡرٞ
ثِقَلٌ وصَمَمٌ، يمْنَعُنا مِنَ السَّمْعِ.
حِجَابٞ
ساتِرٌ يَحْجُبُنا عَنْ إِجابَةِ دَعْوَتِكَ.
الميسر في غريب القرآن — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
تفسير الجلالين: "وقالوا" للنبي "قلوبنا في أكنة" أغطية "مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر" ثقل "ومن بيننا وبينك حجاب" خلاف في الدين "فاعمل" على دينك "إننا عاملون" على ديننا اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
تفسير ابن كثير: " وَقَالُوا قُلُوبنَا فِي أَكِنَّة " أَيْ فِي غُلْف مُغَطَّاة " مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَاننَا وَقْر " أَيْ صَمَم عَمَّا جِئْتنَا بِهِ " وَمِنْ بَيْننَا وَبَيْنك حِجَاب " فَلَا يَصِل إِلَيْنَا شَيْء مِمَّا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
وَقَالُوا أي: هؤلاء المعرضون عنه، مبينين عدم انتفاعهم به، بسد الأبواب الموصلة إليه: قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ أي: أغطية مغشاة مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ أي: صمم فلا نسمع لك وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فلا نراك.القصد من ذلك، أنهم أظهروا الإعراض عنه، من كل وجه، وأظهروا بغضه، والرضا بما هم عليه، ولهذا قالوا: فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ أي: كما رضيت بالعمل بدينك، فإننا راضون كل الرضا، بالعمل في ديننا، وهذا من أعظم الخذلان، حيث رضوا بالضلال عن الهدى، واستبدلوا الكفر بالإيمان، وباعوا الآخرة بالدنيا.
هذه الآية رقم 5 في سورة فصلت التي عدد آياتها 54، وهي سورة مكية ترتيبها 41 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 477 من مصحف المدينة النبوية.