القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 105 من سورة آل عمران: ﴿ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من…﴾

معنى الآية ١٠٥ من سورة آل عمران باختصار

﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُوا۟ وَٱخْتَلَفُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ﴾ [آل عمران: ١٠٥]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ولا تكونوا -أيها المؤمنون- كأهل الكتاب الذين وقعت بينهم العداوة والبغضاء فتفرَّقوا شيعًا وأحزابًا، واختلفوا في أصول دينهم من بعد أن اتضح لهم الحق، وأولئك مستحقون لعذابٍ عظيم موجع.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: ثم نهاهم عن سلوك مسلك المتفرقين, الذين جاءهم الدين والبينات, الموجب لقيامهم به, واجتماعهم, فتفرقوا واختلفوا وصاروا شيعا. ولم يصدر ذلك عن جهل وضلال, وإنما صدر عن علم وقصد سيئ, وبغي من بعضهم على بعض. ولهذا قال "… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ تَفَرَّقُوا" عَنْ دِينهمْ "وَاخْتَلَفُوا" فِيهِ "مِنْ بَعْد مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَات" وَهُمْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى "وأولئك لهم عذاب عظيم" اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: قَالَ تَعَالَى " وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْد مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَات " الْآيَة يَنْهَى تَبَارَكَ وَتَعَالَى هَذِهِ الْأُمَّة أَنْ يَكُونُوا كَالْأُمَمِ الْمَاضِيَة فِي… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: يَعْنِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى فِي قَوْل جُمْهُور الْمُفَسِّرِينَ . وَقَالَ بَعْضهمْ : هُمْ الْمُبْتَدِعَة مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة . وَقَالَ أَبُو أُمَامَة : هُمْ الْحَرُورِيَّة ; وَتَلَا الْآيَة . وَقَالَ جَابِر بْن… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخْتَلَفُواْ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ ۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ ﴿١٠٥﴾

سورة آل عمران تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْد مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَات وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَاب عَظِيم } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَلَا تَكُونُوا يَا مَعْشَر الَّذِينَ آمَنُوا كَاَلَّذِينَ تَفَرَّقُوا مِنْ أَهْل الْكِتَاب , وَاخْتَلَفُوا فِي دِين اللَّه وَأَمْره وَنَهْيه , مِنْ بَعْد مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَات , مِنْ حُجَج اللَّه , فِيمَا اِخْتَلَفُوا فِيهِ , وَعَلِمُوا الْحَقّ فِيهِ , فَتَعَمَّدُوا خِلَافه , وَخَالَفُوا أَمْر اللَّه , وَنَقَضُوا عَهْده وَمِيثَاقه , جَرَاءَة عَلَى اللَّه , وَأُولَئِكَ لَهُمْ : يَعْنِي وَلِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَفَرَّقُوا , وَاخْتَلَفُوا مِنْ أَهْل الْكِتَاب , مِنْ بَعْد مَا جَاءَهُمْ عَذَاب مِنْ عِنْد اللَّه عَظِيم . يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَلَا تَفَرَّقُوا يَا مَعْشَر الْمُؤْمِنِينَ فِي دِينكُمْ تَفَرُّق هَؤُلَاءِ فِي دِينهمْ , وَلَا تَفْعَلُوا فِعْلهمْ , وَتَسْتَنُّوا فِي دِينكُمْ بِسُنَّتِهِمْ , فَيَكُون لَكُمْ مِنْ عَذَاب اللَّه الْعَظِيم مِثْل الَّذِي لَهُمْ . كَمَا : 6004 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع فِي قَوْله : { وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدَمَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَات } قَالَ : هُمْ أَهْل الْكِتَاب , نَهَى اللَّه أَهْل الْإِسْلَام أَنْ يَتَفَرَّقُوا وَيَخْتَلِفُوا , كَمَا تَفَرَّقَ وَاخْتَلَفَ أَهْل الْكِتَاب , قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَاب عَظِيم } 6005 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة بْن صَالِح , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا } وَنَحْو هَذَا فِي الْقُرْآن أَمَرَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْجَمَاعَةِ , فَنَهَاهُمْ عَنْ الِاخْتِلَاف وَالْفُرْقَة , وَأَخْبَرَهُمْ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلهمْ بِالْمِرَاءِ وَالْخُصُومَات فِي دِين اللَّه . 6006 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سِنَان , قَالَ : ثنا أَبُو بَكْر الْحَنَفِيّ , عَنْ عَبَّاد , عَنْ الْحَسَن فِي قَوْله : { وَلَا تَكُونُوا كَاَلَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْد مَا جَاءَهُمْ الْبَيِّنَات وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَاب عَظِيم } قَالَ هُمْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى .

هذه الآية رقم 105 في سورة آل عمران التي عدد آياتها 200، وهي سورة مدنية ترتيبها 3 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 50 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي