حول العالمالقرآن الكريمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 1 من سورة الأنبياء: ﴿اقترب للناس حسابهم وهم فى غفلة…﴾

الآية ١ من سورة الأنبياء في صفحة واحدة

في موقع حول العالم صفحة خاصة لهذه الآية تجمع نصها بالرسم العثماني، والتفسير الميسّر وتفسير السعدي والجلالين، والترجمة، ومواضيع الآية والمقالات المرتبطة بها، مع الاستماع والتكرار للحفظ.

ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍۢ مُّعْرِضُونَ ﴿١﴾

سورة الأنبياء تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى { اِقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابهمْ وَهُمْ فِي غَفْلَة مُعْرِضُونَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : دَنَا حِسَاب النَّاس عَلَى أَعْمَالهمْ الَّتِي عَمِلُوهَا فِي دُنْيَاهُمْ وَنِعَمهمْ الَّتِي أَنْعَمَهَا عَلَيْهِمْ فِيهَا فِي أَبْدَانهمْ , وَأَجْسَامهمْ , وَمَطَاعِمهمْ , وَمَشَارِبهمْ , وَمَلَابِسهمْ وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ نِعَمه عِنْدهمْ , وَمَسْأَلَته إِيَّاهُمْ مَاذَا عَمِلُوا فِيهَا وَهَلْ أَطَاعُوهُ فِيهَا , فَانْتَهَوْا إِلَى أَمْره وَنَهْيه فِي جَمِيعهَا , أَمْ عَصَوْهُ فَخَالَفُوا أَمْره فِيهَا ؟ { وَهُمْ فِي غَفْلَة مُعْرِضُونَ } يَقُول : وَهُمْ فِي الدُّنْيَا عَمَّا اللَّه فَاعِل بِهِمْ مِنْ ذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة , وَعَنْ دُنُوّ مُحَاسَبَته إِيَّاهُمْ مِنْهُمْ , وَاقْتِرَابه لَهُمْ فِي سَهْو وَغَفْلَة , وَقَدْ أَعْرَضُوا عَنْ ذَلِكَ , فَتَرَكُوا الْفِكْر فِيهِ وَالِاسْتِعْدَاد لَهُ وَالتَّأَهُّب , جَهْلًا مِنْهُمْ بِمَا هُمْ لَاقُوهُ عِنْد ذَلِكَ مِنْ عَظِيم الْبَلَاء وَشَدِيد الْأَهْوَال . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيل قَوْله { وَهُمْ فِي غَفْلَة مُعْرِضُونَ } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل , وَجَاءَ الْأَثَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18462 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو الْوَلِيد , قَالَ : ثني أَبُو مُعَاوِيَة , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَهُمْ فِي غَفْلَة مُعْرِضُونَ } قَالَ : " فِي الدُّنْيَا "

هذه الآية رقم 1 في سورة الأنبياء التي عدد آياتها 112، وهي سورة مكية ترتيبها 21 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 322 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي