معنى الآية ٦٤ من سورة الأنبياء باختصار
﴿فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ [الأنبياء: ٦٤]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فأُسقِط في أيديهم، وبدا لهم ضلالهم؛ كيف يعبدونها، وهي عاجزة عن أن تدفع عن نفسها شيئًا أو أن تجيب سائلها؟ وأقرُّوا على أنفسهم بالظلم والشرك.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟
- تفسير السعدي: " فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ " أي: ثايت إليهم عقولهم, ورجعت إليهم أحلامهم, وعلموا أنهم ضالون في عبادتها, وأقروا على أنفسهم بالظلم والشرك. " فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ " فحصل بذلك المقصود, ولزمتهم… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
- تفسير الجلالين: "فَرَجَعُوا إلَى أَنْفُسهمْ" بِالتَّفَكُّرِ "فَقَالُوا" لِأَنْفُسِهِمْ "إنَّكُمْ أَنْتُمْ الظَّالِمُونَ" بِعِبَادَتِكُمْ مَنْ لَا يَنْطِق اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
- تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ قَوْم إِبْرَاهِيم حِين قَالَ لَهُمْ مَا قَالَ " فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسهمْ " أَيْ بِالْمَلَامَةِ فِي عَدَم اِحْتِرَازهمْ وَحِرَاسَتهمْ لِآلِهَتِهِمْ فَقَالُوا " إِنَّكُمْ أَنْتُمْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
- تفسير القرطبي: أَيْ رَجَعَ بَعْضهمْ إِلَى بَعْض رُجُوع الْمُنْقَطِع عَنْ حُجَّته , الْمُتَفَطِّن لِصِحَّةِ حُجَّة خَصْمه أَيْ بِعِبَادَةِ مَنْ لَا يَنْطِق بِلَفْظَةِ , وَلَا يَمْلِك لِنَفْسِهِ لَحْظَة , وَكَيْفَ يَنْفَع عَابِدِيهِ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
فَرَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓاْ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ
﴿٦٤﴾سورة الأنبياء تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسهمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمْ الظَّالِمُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَذَكَرُوا حِين قَالَ لَهُمْ إِبْرَاهِيم صَلَوَات اللَّه عَلَيْهِ : { بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرهمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ } فِي أَنْفُسهمْ , وَرَجَعُوا إِلَى عُقُولهمْ , وَنَظَرَ بَعْضهمْ إِلَى بَعْض , فَقَالُوا : إِنَّكُمْ مَعْشَر الْقَوْم الظَّالِمُونَ هَذَا الرَّجُل فِي مَسْأَلَتكُمْ إِيَّاهُ وَقِيلكُمْ لَهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيم ؟ وَهَذِهِ آلِهَتكُمْ الَّتِي فُعِلَ بِهَا مَا فُعِلَ حَاضِرَتكُمْ فَاسْأَلُوهَا ! وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18609 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسهمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمْ الظَّالِمُونَ } قَالَ : ارْعَوَوْا وَرَجَعُوا عَنْهُ - يَعْنِي عَنْ إِبْرَاهِيم , فِيمَا اِدَّعَوْا عَلَيْهِ مِنْ كَسْرهنَّ - إِلَى أَنْفُسهمْ فِيمَا بَيْنهمْ , فَقَالُوا : لَقَدْ ظَلَمْنَاهُ , وَمَا نَرَاهُ إِلَّا كَمَا قَالَ . 18610 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسهمْ } قَالَ : نَظَرَ بَعْضهمْ إِلَى بَعْض { فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمْ الظَّالِمُونَ } .