القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 68 من سورة الأنبياء: ﴿قالوا حرقوه وانصروا ءالهتكم إن كنتم…﴾

معنى الآية ٦٨ من سورة الأنبياء باختصار

﴿قَالُوا۟ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓا۟ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ٦٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

لما بطلت حجتهم وظهر الحق عدلوا إلى استعمال سلطانهم، وقالوا: حَرِّقوا إبراهيم بالنار؛ غضبًا لآلهتكم إن كنتم ناصرين لها. فأشْعَلوا نارًا عظيمة وألقوه فيها، فانتصر الله لرسوله وقال للنار: كوني بردًا وسلامًا على إبراهيم، فلم يَنَلْه فيها أذى، ولم يصبه مكروه.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: فحينئذ لما أفحمهم, ولم يبينوا حجة, استعملوا قوتهم في معاقبته. و " قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ " أي: اقتلوه أشنع القتلات, بالإحراق, غضبا لآلهتكم, ونصرة لها. فتعسا لهم ثم تعسا, حيث… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "قَالُوا حَرِّقُوهُ" أَيْ إبْرَاهِيم "وَانْصُرُوا آلِهَتكُمْ" أَيْ بِتَحْرِيقِهِ "إنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ" نُصْرَتهَا فَجَمَعُوا لَهُ الْحَطَب الْكَثِير وَأَضْرَمُوا النَّار فِي جَمِيعه وَأَوْثَقُوا إبْرَاهِيم… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: لَمَّا دُحِضَتْ حُجَّتهمْ وَبَانَ عَجْزهمْ وَظَهَرَ الْحَقّ وَانْدَفَعَ الْبَاطِل عَدَلُوا إِلَى اِسْتِعْمَال جَاه مُلْكهمْ فَقَالُوا " حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ " فَجَمَعُوا حَطَبًا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: لَمَّا اِنْقَطَعُوا بِالْحُجَّةِ أَخَذَتْهُمْ عِزَّة بِإِثْمٍ وَانْصَرَفُوا إِلَى طَرِيق الْغَشْم وَالْغَلَبَة وَقَالُوا حَرِّقُوهُ . رُوِيَ أَنَّ قَائِل هَذِهِ الْمَقَالَة هُوَ رَجُل مِنْ الْأَكْرَاد مِنْ أَعْرَاب… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
قَالُواْ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓاْ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ ﴿٦٨﴾

سورة الأنبياء تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ بَعْض قَوْم إِبْرَاهِيم لِبَعْضٍ : حَرِّقُوا إِبْرَاهِيم بِالنَّارِ { وَانْصُرُوا آلِهَتكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ } يَقُول : إِنْ كُنْتُمْ نَاصِرِيهَا وَلَمْ تُرِيدُوا تَرْك عِبَادَتهَا . وَقِيلَ : إِنَّ الَّذِي قَالَ ذَلِكَ رَجُل مِنْ أَكْرَاد فَارِس . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 18615 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتكُمْ } قَالَ : قَالَهَا رَجُل مِنْ أَعْرَاب فَارِس , يَعْنِي الْأَكْرَاد . 18616 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : أَخْبَرَنِي وَهْب بْن سُلَيْمَان , عَنْ شُعَيْب الْجَبَايّ , قَالَ : إِنَّ الَّذِي قَالَ حَرِّقُوهُ " هيزن " فَخَسَفَ اللَّه بِهِ الْأَرْض , فَهُوَ يَتَجَلْجَل فِيهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . 18617 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : أَجْمَع نُمْرُود وَقَوْمه فِي إِبْرَاهِيم فَقَالُوا : { حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ } أَيْ لَا تَنْصُرُوهَا مِنْهُ إِلَّا بِالتَّحْرِيقِ بِالنَّارِ إِنْ كُنْتُمْ نَاصِرِيهَا . 18618 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , قَالَ : ثني مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ الْحَسَن بْن دِينَار , عَنْ لَيْث بْن أَبِي سُلَيْم , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : تَلَوْت هَذِهِ الْآيَة عَلَى عَبْد اللَّه بْن عُمَر , فَقَالَ : أَتَدْرِي يَا مُجَاهِد مَنْ الَّذِي أَشَارَ بِتَحْرِيقِ إِبْرَاهِيم بِالنَّارِ ؟ قَالَ : قُلْت لَا . قَالَ : رَجُل مِنْ أَعْرَاب فَارِس . قُلْت : يَا أَبَا عَبْد الرَّحْمَن , أَوَهَلْ لِلْفُرْسِ أَعْرَاب ؟ قَالَ : نَعَمْ الْكُرْد هُمْ أَعْرَاب فَارِس , فَرَجُل مِنْهُمْ هُوَ الَّذِي أَشَارَ بِتَحْرِيقِ إِبْرَاهِيم بِالنَّارِ .

هذه الآية رقم 68 في سورة الأنبياء التي عدد آياتها 112، وهي سورة مكية ترتيبها 21 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 322 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي