القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 161 من سورة الأنعام: ﴿قل إننى هدانى ربى إلى صراط…﴾

معنى الآية ١٦١ من سورة الأنعام باختصار

﴿قُلْ إِنَّنِى هَدَىٰنِى رَبِّىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ دِينًۭا قِيَمًۭا مِّلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًۭا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ١٦١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: إنني أرشدني ربي إلى الطريق القويم الموصل إلى جنته، وهو دين الإسلام القائم بأمر الدنيا والآخرة، وهو دين التوحيد دين إبراهيم عليه السلام، وما كان إبراهيم عليه السلام من المشركين مع الله غيره.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: يأمر تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم, أن يقول ويعلن, بما هو عليه من الهداية إلى الصراط المستقيم: الدين المعتدل المتضمن للعقائد النافعة, والأعمال الصالحة, والأمر بكل حسن, والنهي عن كل قبيح, الذي عليه الأنبياء والمرسلين… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "قُلْ إنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إلَى صِرَاط مُسْتَقِيم" "دِينًا قِيَمًا" مُسْتَقِيمًا اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: مِلَّة إِبْرَاهِيم حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ " يَقُول تَعَالَى آمِرًا نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيِّد الْمُرْسَلِينَ أَنْ يُخْبِر بِمَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ مِنْ الْهِدَايَة إِلَى… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: لَمَّا بَيَّنَ تَعَالَى أَنَّ الْكُفَّار تَفَرَّقُوا بَيَّنَ أَنَّ اللَّه هَدَاهُ إِلَى الدِّين الْمُسْتَقِيم وَهُوَ دِين إِبْرَاهِيم نُصِبَ عَلَى الْحَال ; عَنْ قُطْرُب . وَقِيلَ : نُصِبَ ب " هَدَانِي " عَنْ الْأَخْفَش… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
قُلْ إِنَّنِى هَدَىٰنِى رَبِّىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ دِينًۭا قِيَمًۭا مِّلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًۭا ۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ﴿١٦١﴾

سورة الأنعام تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم دِينًا قِيَمًا مِلَّة إِبْرَاهِيم حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { قُلْ } يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الْعَادِلِينَ بِرَبِّهِمْ الْأَوْثَان وَالْأَصْنَام { إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم } يَقُول : قُلْ لَهُمْ : إِنَّنِي أَرْشَدَنِي رَبِّي إِلَى الطَّرِيق الْقَوِيم , هُوَ دِين اللَّه الَّذِي اِبْتَعَثَهُ بِهِ , وَذَلِكَ الْحَنِيفِيَّة الْمُسْلِمَة , فَوَفَّقَنِي لَهُ . { دِينًا قِيَمًا } يَقُول : مُسْتَقِيمًا . { مِلَّة إِبْرَاهِيم } يَقُول : دِين إِبْرَاهِيم . { حَنِيفًا } يَقُول : مُسْتَقِيمًا . { وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ } يَقُول : وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِاَللَّهِ , يَعْنِي : إِبْرَاهِيم صَلَوَات اللَّه عَلَيْهِ , لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَعْبُد الْأَصْنَام . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { دِينًا قِيَمًا } فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَبَعْض الْبَصْرِيِّينَ : " دِينًا قَيِّمًا " بِفَتْحِ الْقَاف وَتَشْدِيد الْيَاء إِلْحَاقًا مِنْهُمْ ذَلِكَ بِقَوْلِ اللَّه : { ذَلِكَ الدِّين الْقَيِّم } وَبِقَوْلِهِ : { ذَلِكَ دِين الْقَيِّمَة } . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفِيِّينَ : { دِينًا قِيَمًا } بِكَسْرِ الْقَاف وَفَتْح الْيَاء وَتَخْفِيفهَا , وَقَالُوا : الْقَيِّم وَالْقِيَم بِمَعْنًى وَاحِد , وَهُمْ لُغَتَانِ مَعْنَاهُمَا : الدِّين الْمُسْتَقِيم . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ فِي قِرَاءَة الْأَمْصَار , مُتَّفِقَتَا الْمَعْنَى , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَهُوَ لِلصَّوَابِ مُصِيب , غَيْر أَنَّ فَتْح الْقَاف وَتَشْدِيد الْيَاء أَعْجَب إِلَيَّ , لِأَنَّهُ أَفْصَح اللُّغَتَيْنِ وَأَشْهُرهمَا . وَنَصْب قَوْله : { دِينًا } عَلَى الْمَصْدَر مِنْ مَعْنَى قَوْله : { إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم } وَذَلِكَ أَنَّ الْمَعْنَى هَدَانِي رَبِّي إِلَى دِين قَوِيم , فَاهْتَدَيْت لَهُ دِينًا قِيَمًا , فَالدِّين مَنْصُوب مِنْ الْمَحْذُوف الَّذِي هُوَ اِهْتَدَيْت الَّذِي نَابَ عَنْهُ قَوْله : { إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم } . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : إِنَّمَا نَصَبَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ : { هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم } قَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ عَرَفَ شَيْئًا , فَقَالَ : " دِينًا قِيَمًا " كَأَنَّهُ قَالَ : عَرَفْت دِينًا قِيَمًا مِلَّة إِبْرَاهِيم . وَأَمَّا مَعْنَى الْحَنِيف , فَقَدْ بَيَّنْته فِي مَكَانه فِي سُورَة الْبَقَرَة بِشَوَاهِدِهِ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع .

هذه الآية رقم 161 في سورة الأنعام التي عدد آياتها 165، وهي سورة مكية ترتيبها 6 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 128 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي