القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 32 من سورة الأنفال: ﴿وإذ قالوا اللهم إن كان هذا…﴾

معنى الآية ٣٢ من سورة الأنفال باختصار

﴿وَإِذْ قَالُوا۟ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةًۭ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍۢ﴾ [الأنفال: ٣٢]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

واذكر -أيها الرسول- قول المشركين من قومك داعين الله: إن كان ما جاء به محمد هو الحق مِن عندك فأمطر علينا حجارة من السماء، أو ائتنا بعذاب شديد موجع.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا " الذي يدعو إليه محمد " هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ " قالوه على وجه الجزم منهم بباطلهم, والجهل… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إنْ كَانَ هَذَا" الَّذِي يَقْرَؤُهُ مُحَمَّد "هُوَ الْحَقّ" الْمُنَزَّل "مِنْ عِنْدك فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَة مِنْ السَّمَاء أَوْ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيم" مُؤْلِم عَلَى إنْكَاره قَالَهُ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله " وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدك فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَة مِنْ السَّمَاء أَوْ اِئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيم " هَذَا مِنْ كَثْرَة جَهْلهمْ وَشِدَّة تَكْذِيبهمْ وَعِنَادهمْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: الْقُرَّاء عَلَى نَصْب " الْحَقّ " عَلَى خَبَر ( كَانَ ) . وَدَخَلَتْ ( هُوَ ) لِلْفَصْلِ . وَيَجُوز ( هُوَ الْحَقُّ ) بِالرَّفْعِ . " مِنْ عِنْدَك " قَالَ الزَّجَّاج : وَلَا أَعْلَم أَحَدًا قَرَأَ بِهَا . وَلَا… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَإِذْ قَالُواْ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةًۭ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍۢ ﴿٣٢﴾

سورة الأنفال تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَة مِنْ السَّمَاء أَوْ اِئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّد أَيْضًا مَا حَلَّ بِمَنْ قَالَ : { اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَة مِنْ السَّمَاء أَوْ اِئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيم } إِذْ مَكَرْت لَهُمْ , فَأَتَيْتهمْ بِعَذَابٍ أَلِيم . وَكَانَ ذَلِكَ الْعَذَاب : قَتْلهمْ بِالسَّيْفِ يَوْم بَدْر . وَهَذِهِ الْآيَة أَيْضًا ذُكِرَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي النَّضْر بْن الْحَارِث . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12405 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا هُشَيْم , قَالَ : ثنا أَبُو بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , فِي قَوْله : { وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَة مِنْ السَّمَاء } قَالَ : نَزَلَتْ فِي النَّضْر بْن الْحَارِث . 12406 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك } قَالَ : قَوْل النَّضْر بْن الْحَارِث بْن عَلْقَمَة بْن كِلْدَة . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك } قَوْل النَّضْر بْن الْحَارِث بْن عَلْقَمَة بْن كِلْدَة مِنْ بَنِي عَبْد الدَّار . * - قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك } قَالَ : هُوَ النَّضْر بْن الْحَارِث بْن كِلْدَة . 12407 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا طَلْحَة بْن عَمْرو , عَنْ عَطَاء , قَالَ : قَالَ رَجُل مِنْ بَنِي عَبْد الدَّار , يُقَال لَهُ النَّضْر بْن كِلْدَة : { اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَة مِنْ السَّمَاء أَوْ اِئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيم } فَقَالَ اللَّه : { وَقَالُوا رَبّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطّنَا قَبْل يَوْم الْحِسَاب } 38 16 وَقَالَ : { وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّل مَرَّة } 6 94 وَقَالَ : { سَأَلَ سَائِل بِعَذَابٍ وَاقِع لِلْكَافِرِينَ } 70 1 : 2 قَالَ عَطَاء : لَقَدْ نَزَلَ فِيهِ بِضْع عَشْرَة آيَة مِنْ كِتَاب اللَّه . 12407 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : فَقَالَ : - يَعْنِي النَّضْر بْن الْحَارِث - اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مَا يَقُول مُحَمَّد هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك { فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَة مِنْ السَّمَاء أَوْ اِئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيم } قَالَ اللَّه : { سَأَلَ سَائِل بِعَذَابٍ وَاقِع لِلْكَافِرِينَ } 70 1 : 2 . 12409 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك } الْآيَة , قَالَ : { سَأَلَ سَائِل بِعَذَابٍ وَاقِع لِلْكَافِرِينَ } 12410 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك } الْآيَة , قَالَ : قَالَ ذَلِكَ سَفَهَة هَذِهِ الْأُمَّة وَجَهَلَتهَا , فَعَادَ اللَّه بِعَائِدَتِهِ وَرَحْمَته عَلَى سَفَهَة هَذِهِ الْأُمَّة وَجَهَلَتهَا . 12410 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ غَيْرَة قُرَيْش وَاسْتِفْتَاحهمْ عَلَى أَنْفُسهمْ , إِذْ قَالُوا : { اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك } أَيْ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّد , { فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَة مِنْ السَّمَاء } كَمَا أَمْطَرْتهَا عَلَى قَوْم لُوط { أَوْ اِئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيم } أَيْ بِبَعْضِ مَا عَذَّبْت بِهِ الْأُمَم قَبْلنَا . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَجْه دُخُول " هُوَ " فِي الْكَلَام . فَقَالَ بَعْض الْبَصْرِيِّينَ نُصِبَ " الْحَقّ " , لِأَنَّ " هُوَ " وَاَللَّه أَعْلَم حُوِّلَتْ زَائِدَة فِي الْكَلَام صِلَة تَوْكِيد كَزِيَادَةِ " مَا " , وَلَا تُزَاد إِلَّا فِي كُلّ فِعْل لَا يَسْتَغْنِي عَنْ خَبَر , وَلَيْسَ هُوَ بِصِفَةٍ لِهَذَا , لِأَنَّك لَوْ قُلْت : " رَأَيْت هَذَا هُوَ " لَمْ يَكُنْ كَلَامًا , وَلَا تَكُون هَذِهِ الْمُضْمَرَة مِنْ صِفَة الظَّاهِرَة , وَلَكِنَّهَا تَكُون مِنْ صِفَة الْمُضْمَرَة , نَحْو قَوْله : { وَلَكِنْ كَانُوا هُمْ الظَّالِمِينَ } 43 76 { تَجِدُوهُ عِنْد اللَّه هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَم أَجْرًا } 73 20 لِأَنَّك تَقُول : " وَجَدْته هُوَ وَإِيَّايَ " فَتَكُون " هُوَ " صِفَة . وَقَدْ تَكُون فِي هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا غَيْر صِفَة , وَلَكِنَّهَا تَكُون زَائِدَة كَمَا كَانَ فِي الْأَوَّل . وَقَدْ تَجْرِي فِي جَمِيع هَذَا مَجْرَى الِاسْم , فَيُرْفَع مَا بَعْدهَا إِنْ كَانَ بَعْدهَا ظَاهِرًا أَوْ مُضْمَرًا فِي لُغَة بَنِي تَمِيم , يَقُولُونَ فِي قَوْله : { إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك } { وَلَكِنْ كَانُوا هُمْ الظَّالِمِينَ } 43 76 و { تَجِدُوهُ عِنْد اللَّه هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَم أَجْرًا } 73 20 كَمَا تَقُول : كَانُوا آبَاؤُهُمْ الظَّالِمُونَ , حَمَلُوا هَذَا الْمُضْمَر نَحْو " هُوَ " و " هُمَا " و " أَنْتَ " زَائِدًا فِي هَذَا الْمَكَان . وَلَمْ تَجْعَل مَوَاضِع الصِّفَة , لِأَنَّهُ فَصْل أَرَادَ أَنْ يُبَيِّن بِهِ أَنَّهُ لَيْسَ مَا بَعْده صِفَة لِمَا قَبْله , وَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى هَذَا فِي الْمَوْضِع الَّذِي لَا يَكُون لَهُ خَبَر . وَكَانَ بَعْض الْكُوفِيِّينَ يَقُول : لَمْ تَدْخُل " هُوَ " الَّتِي هِيَ عِمَاد فِي الْكَلَام إِلَّا لِمَعْنًى صَحِيح . وَقَالَ : كَأَنَّهُ قَالَ : زَيْد قَائِم , فَقُلْت أَنْتَ : بَلْ عَمْرو هُوَ الْقَائِم ; فَهُوَ لِمَعْهُودِ الِاسْم وَالْأَلِف وَاللَّام لِمَعْهُودِ الْفِعْل الَّتِي هِيَ صِلَة فِي الْكَلَام مُخَالِفَة لِمَعْنَى " هُوَ " , لِأَنَّ دُخُولهَا وَخُرُوجهَا وَاحِد فِي الْكَلَام , وَلَيْسَتْ كَذَلِكَ هُوَ ; وَأَمَّا الَّتِي تَدْخُل صِلَة فِي الْكَلَام , فَتَوْكِيد شَبِيه بِقَوْلِهِمْ : " وَجَدْته نَفْسه " تَقُول ذَلِكَ , وَلَيْسَتْ بِصِفَةٍ كَالظَّرِيفِ وَالْعَاقِل .

هذه الآية رقم 32 في سورة الأنفال التي عدد آياتها 75، وهي سورة مدنية ترتيبها 8 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 177 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي