معنى الآية ١١١ من سورة الإسراء باختصار ﴿وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًۭا وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٌۭ فِى ٱلْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ وَلِىٌّۭ مِّنَ ٱلذُّلِّ ۖ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًۢا﴾ [الإسراء: ١١١]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
وقل -أيها الرسول-: الحمد لله الذي له الكمال والثناء، الذي تنزَّه عن الولد والشريك في ألوهيته، ولا يكون له سبحانه وليٌّ مِن خلقه فهو الغني القوي، وهم الفقراء المحتاجون إليه، وعظِّمه تعظيمًا تامًّا بالثناء عليه وعبادته وحده لا شريك له، وإخلاص الدين كله له.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: " وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ " الذي له الكمال, والثناء, والحمد, والمجد من جميع الوجوه, المنزه عن كل آفة ونقص. " الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ " بل الملك كله لله الواحد القهار… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "شَرِيك فِي الْمُلْك" فِي الْأُلُوهِيَّة "وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيّ" يَنْصُرهُ "مِنْ" أَجْل "الذُّلّ" أَيْ لَمْ يُذَلّ فَيَحْتَاج إلَى نَاصِر "وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا" عَظِّمْهُ عَظَمَة تَامَّة عَنْ اتِّخَاذ الْوَلَد… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: وَقَوْله " وَقُلْ الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيك فِي الْمُلْك وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيّ مِنْ الذُّلّ " أَيْ لَيْسَ بِدَلِيلٍ فَيَحْتَاج إِلَى أَنْ يَكُون لَهُ وَلِيّ أَوْ وَزِير… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير القرطبي: هَذِهِ الْآيَة رَادَّة عَلَى الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْعَرَب فِي قَوْلهمْ أَفْذَاذًا : عُزَيْر وَعِيسَى وَالْمَلَائِكَة ذُرِّيَّة اللَّه سُبْحَانه ; تَعَالَى اللَّهُ عَنْ أَقْوَالهمْ ! لِأَنَّهُ وَاحِد لَا شَرِيك… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًۭا وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٌۭ فِى ٱلْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ وَلِىٌّۭ مِّنَ ٱلذُّلِّ ۖ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًۢا
﴿١١١﴾ سورة الإسراء تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقُلْ الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيك فِي الْمُلْك وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيّ مِنْ الذُّلّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَقُلْ } يَا مُحَمَّد { الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذ وَلَدًا } فَيَكُون مَرْبُوبًا لَا رَبًّا , لِأَنَّ رَبّ الْأَرْبَاب لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُون لَهُ وَلَد { وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيك فِي الْمُلْك } فَيَكُون عَاجِزًا ذَا حَاجَة إِلَى مَعُونَة غَيْره ضَعِيفًا , وَلَا يَكُون إِلَهًا مَنْ يَكُون مُحْتَاجًا إِلَى مُعِين عَلَى مَا حَاوَلَ , وَلَمْ يَكُنْ مُنْفَرِدًا بِالْمُلْكِ وَالسُّلْطَان { وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيّ مِنْ الذُّلّ } يَقُول : وَلَمْ يَكُنْ لَهُ حَلِيف حَالَفَهُ مِنْ الذُّلّ الَّذِي بِهِ , لِأَنَّ مَنْ كَانَ ذَا حَاجَة إِلَى نُصْرَة غَيْره , فَذَلِيل مَهِين , وَلَا يَكُون مَنْ كَانَ ذَلِيلًا مَهِينًا يَحْتَاج إِلَى نَاصِر إِلَهًا يُطَاع { وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا } يَقُول : وَعَظِّمْ رَبّك يَا مُحَمَّد بِمَا أَمَرْنَاك أَنْ تُعَظِّمهُ بِهِ مِنْ قَوْل وَفِعْل , وَأَطِعْهُ فِيمَا أَمَرَك وَنَهَاك . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي قَوْله : { وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيّ مِنْ الذُّلّ } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 17221 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيّ مِنْ الذُّلّ } قَالَ : لَمْ يُحَالِف أَحَدًا , وَلَا يَبْتَغِي نَصْر أَحَد . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 17222 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَلِّم أَهْله هَذِهِ الْآيَة { الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيك فِي الْمُلْك وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيّ مِنْ الذُّلّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا } الصَّغِير مِنْ أَهْله وَالْكَبِير . 17223 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , قَالَ : ثنا أَبُو الْجُنَيْد , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : إِنَّ التَّوْرَاة كُلّهَا فِي خَمْس عَشْرَة آيَة مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل , ثُمَّ تَلَا { لَا تَجْعَل مَعَ اللَّه إِلَهًا آخَر } 17 22 17224 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْر , عَنْ الْقُرَظِيّ , أَنَّهُ كَانَ يَقُول فِي هَذِهِ الْآيَة : { الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذ وَلَدًا } . ... الْآيَة . قَالَ : إِنَّ الْيَهُود وَالنَّصَارَى قَالُوا : اِتَّخَذَ اللَّه وَلَدًا . وَقَالَتْ الْعَرَب : لَبَّيْكَ , لَبَّيْكَ , لَا شَرِيك لَك , إِلَّا شَرِيكًا هُوَ لَك . وَقَالَ الصَّابِئُونَ وَالْمَجُوس : لَوْلَا أَوْلِيَاء اللَّه لِذُلِّ اللَّه , فَأَنْزَلَ اللَّه : { وَقُلْ الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيك فِي الْمُلْك وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيّ مِنْ الذُّلّ وَكَبِّرْهُ } أَنْتَ يَا مُحَمَّد عَلَى مَا يَقُولُونَ { تَكْبِيرًا } . آخِر تَفْسِير سُورَة بَنِي إِسْرَائِيل , وَالْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن