القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 94 من سورة التوبة: ﴿يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم قل…﴾

معنى الآية ٩٤ من سورة التوبة باختصار

﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ ۚ قُل لَّا تَعْتَذِرُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ ۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [التوبة: ٩٤]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

يعتذر إليكم -أيها المؤمنون- هؤلاء المتخلفون عن جهاد المشركين بالأكاذيب عندما تعودون مِن جهادكم من غزوة «تبوك»، قل لهم -أيها الرسول-: لا تعتذروا لن نصدقكم فيما تقولون، قد نبأنا الله من أمركم ما حقق لدينا كذبكم، وسيرى الله عملكم ورسوله، إن كنتم تتوبون من نفاقكم، أو تقيمون عليه، وسيُظهر للناس أعمالكم في الدنيا، ثم ترجعون بعد مماتكم إلى الذي لا تخفى عليه بواطن أموركم وظواهرها، فيخبركم بأعمالكم كلها، ويجازيكم عليها.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: لما ذكر تخلف المنافقين الأغنياء, وأنهم لا عذر لهم, أخبر أنهم سوف " يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ " من غزاتكم. " قُلْ " لهم " لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ " أي: لن نصدقكم في اعتذاركم… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "يَعْتَذِرُونَ إلَيْكُمْ" فِي التَّخَلُّف "إذَا رَجَعْتُمْ إلَيْهِمْ" مِنْ الْغَزْو "قُلْ" لَهُمْ "لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِن لَكُمْ" نُصَدِّقكُمْ "قَدْ نَبَّأَنَا اللَّه مِنْ أَخْبَاركُمْ" أَيْ أَخْبَرَنَا… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: أَخْبَرَ تَعَالَى عَنْ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَة أَنَّهُمْ يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِمْ " قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِن لَكُمْ " أَيْ لَنْ نُصَدِّقكُمْ " قَدْ نَبَّأْنَا اللَّه مِنْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ . أَيْ لَنْ نُصَدِّقكُمْ . أَيْ أَخْبَرَنَا بِسَرَائِرِكُمْ . فِيمَا تَسْتَأْنِفُونَ . أَيْ يُجَازِيكُمْ بِعَمَلِكُمْ . وَقَدْ مَضَى هَذَا كُلّه مُسْتَوْفًى . اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ ۚ قُل لَّا تَعْتَذِرُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ ۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٩٤﴾

سورة التوبة تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِن لَكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يَعْتَذِر إِلَيْكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ هَؤُلَاءِ الْمُتَخَلِّفُونَ خِلَاف رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , التَّارِكُونَ جِهَاد الْمُشْرِكِينَ مَعَكُمْ مِنْ الْمُنَافِقِينَ بِالْأَبَاطِيلِ وَالْكَذِب إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ مِنْ سَفَركُمْ وَجِهَادكُمْ ; قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّد : { لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِن لَكُمْ } يَقُول : لَنْ نُصَدِّقكُمْ عَلَى مَا تَقُولُونَ .



{ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّه مِنْ أَخْبَاركُمْ } يَقُول : قَدْ أَخْبَرَنَا اللَّه مِنْ أَخْبَاركُمْ , وَأَعْلَمَنَا مِنْ أَمْركُمْ مَا قَدْ عَلِمْنَا بِهِ كَذِبكُمْ .



{ وَسَيَرَى اللَّه عَمَلكُمْ وَرَسُوله } يَقُول : وَسَيَرَى اللَّه وَرَسُوله فِيمَا بَعْد عَمَلكُمْ , أَتَتُوبُونَ مِنْ نِفَاقكُمْ أَمْ تُقِيمُونَ عَلَيْهِ { ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة } يَقُول : ثُمَّ تَرْجِعُونَ بَعْد مَمَاتكُمْ إِلَى عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة ; يَعْنِي الَّذِي يَعْلَم السِّرّ وَالْعَلَانِيَة الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ بَوَاطِن أُمُوركُمْ وَظَوَاهِرهَا .



{ فَيُنَبِّئكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } فَيُخْبِركُمْ بِأَعْمَالِكُمْ كُلّهَا سَيِّئِهَا وَحَسَنهَا , فَيُجَازِيكُمْ بِهَا الْحَسَن مِنْهَا بِالْحَسَنِ وَالسَّيِّئ مِنْهَا بِالسَّيِّئِ .

هذه الآية رقم 94 في سورة التوبة التي عدد آياتها 129، وهي سورة مدنية ترتيبها 9 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 187 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي