القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 70 من سورة الحج: ﴿ألم تعلم أن الله يعلم ما…﴾

معنى الآية ٧٠ من سورة الحج باختصار

﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ ۗ إِنَّ ذَٰلِكَ فِى كِتَٰبٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌۭ﴾ [الحج: ٧٠]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

ألم تعلم -أيها الرسول- أن الله يعلم ما في السماء والأرض علمًا كاملًا قد أثبته في اللوح المحفوظ؟ إن ذلك العلم أمر سهل على الله الذي لا يعجزه شيء.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: " أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ " لا يخفى عليه منها خافية, من ظواهر الأمور, وبواطنها, خفيها, وجليها, متقدمها, ومتأخرها. ذلك العلم المحيط بما في السماء والأرض قد أثبته الله في… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "أَلَمْ تَعْلَم" الِاسْتِفْهَام فِيهِ لِلتَّقْرِيرِ "أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض إنَّ ذَلِكَ" أَيْ مَا ذُكِرَ "فِي كِتَاب" هُوَ اللَّوْح الْمَحْفُوظ "إنَّ ذَلِكَ" أَيْ عِلْم مَا ذُكِرَ "عَلَى… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يُخْبِر تَعَالَى عَنْ كَمَالِ عِلْمه بِخَلْقِهِ وَأَنَّهُ مُحِيط بِمَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الْأَرْض فَلَا يَعْزُب عَنْهُ مِثْقَال ذَرَّة فِي الْأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء وَلَا أَصْغَر مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَر… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: أَيْ وَإِذْ قَدْ عَلِمْت يَا مُحَمَّد هَذَا وَأَيْقَنْت فَاعْلَمْ أَنَّهُ يَعْلَم أَيْضًا مَا أَنْتُمْ مُخْتَلِفُونَ فِيهِ فَهُوَ يَحْكُم بَيْنكُمْ . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّهُ اِسْتِفْهَام تَقْرِير لِلْغَيْرِ . أَيْ كُلّ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ ۗ إِنَّ ذَٰلِكَ فِى كِتَٰبٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌۭ ﴿٧٠﴾

سورة الحج تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَلَمْ تَعْلَم أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا فِي السَّمَاء وَالْأَرْض } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَلَمْ تَعْلَم يَا مُحَمَّد أَنَّ اللَّه يَعْلَم كُلّ مَا فِي السَّمَاوَات السَّبْع وَالْأَرَضِينَ السَّبْع , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ شَيْء , وَهُوَ حَاكِم بَيْن خَلْقه يَوْم الْقِيَامَة , عَلَى عِلْم مِنْهُ بِجَمِيعِ مَا عَمِلُوهُ فِي الدُّنْيَا , فَمُجَازِي الْمُحْسِن مِنْهُمْ بِإِحْسَانِهِ وَالْمُسِيء بِإِسَاءَتِهِ .



يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ عِلْمه بِذَلِكَ فِي كِتَاب , وَهُوَ أُمّ الْكِتَاب الَّذِي كَتَبَ فِيهِ رَبّنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَبْل أَنْ يَخْلُق خَلْقه مَا هُوَ كَائِن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . كَمَا : 19189 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا مُيَسِّر بْن إِسْمَاعِيل الْحَلَبِيّ , عَنِ الْأَوْزَاعِيّ , عَنْ عَبْدَة بْن أَبِي لُبَابَة , قَالَ : عَلِمَ اللَّه مَا هُوَ خَالِق وَمَا الْخَلْق عَامِلُونَ , ثُمَّ كَتَبَهُ , ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ : { أَلَمْ تَعْلَم أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا فِي السَّمَاء وَالْأَرْض إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَاب إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّه يَسِير } . 19190 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني مُيَسِّر , عَنْ أَرْطَاة بْن الْمُنْذِر , قَالَ : سَمِعْت ضَمْرَة بْن حَبِيب يَقُول : إِنَّ اللَّه كَانَ عَلَى عَرْشه عَلَى الْمَاء , وَخَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ , وَخَلَقَ الْقَلَم فَكَتَبَ بِهِ مَا هُوَ كَائِن مِنْ خَلْقه , ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ الْكِتَاب سَبَّحَ اللَّه وَمَجَّدَهُ أَلْف عَام , قَبْل أَنْ يَبْدَأ شَيْئًا مِنَ الْخَلْق . 19191 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ سَيَّار , عَنِ ابْن عَبَّاس , أَنَّهُ سَأَلَ كَعْب الْأَحْبَار عَنْ أُمّ الْكِتَاب , فَقَالَ : عَلِمَ اللَّه مَا هُوَ خَالِق وَمَا خَلْقه عَامِلُونَ , فَقَالَ لِعِلْمِهِ : كُنْ كِتَابًا . وَكَانَ ابْن جُرَيْج يَقُول فِي قَوْله : { إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَاب } مَا : 19192 - حَدَّثَنَا بِهِ الْقَاسِم , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج : { إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَاب } قَالَ : قَوْله : { اللَّه يَحْكُم بَيْنكُمْ يَوْم الْقِيَامَة فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ } وَإِنَّمَا اخْتَرْنَا الْقَوْل الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ ; لِأَنَّ قَوْله : { إِنَّ ذَلِكَ } إِلَى قَوْله : { أَلَمْ تَعْلَم أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا فِي السَّمَاء وَالْأَرْض } أَقْرَب مِنْهُ إِلَى قَوْله : { اللَّه يَحْكُم بَيْنكُمْ يَوْم الْقِيَامَة فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ } , فَكَانَ إِلْحَاق ذَلِكَ بِمَا هُوَ أَقْرَب إِلَيْهِ أَوْلَى مِنْهُ بِمَا بَعُدَ .





وَقَوْله : { إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّه يَسِير } اخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : إِنَّ الْحُكْم بَيْن الْمُخْتَلِفِينَ فِي الدُّنْيَا يَوْم الْقِيَامَة عَلَى اللَّه يَسِير . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 19193 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج : { إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّه يَسِير } قَالَ : حُكْمه يَوْم الْقِيَامَة , ثُمَّ قَالَ بَيْن ذَلِكَ : { أَلَمْ تَعْلَم أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا فِي السَّمَاء وَالْأَرْض إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَاب } . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّ كِتَاب الْقَلَم الَّذِي أَمَرَهُ اللَّه أَنْ يَكْتُب فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ مَا هُوَ كَائِن عَلَى اللَّه يَسِير يَعْنِي هَيِّن , وَهَذَا الْقَوْل الثَّانِي أَوْلَى بِتَأْوِيلِ ذَلِكَ , وَذَلِكَ أَنَّ قَوْله : { إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّه يَسِير } ... إِلَى قَوْله : { إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَاب } أَقْرَب - وَهُوَ لَهُ مُجَاوِر - مِنْ قَوْله : { اللَّه يَحْكُم بَيْنكُمْ يَوْم الْقِيَامَة } مُتَبَاعِد مَعَ دُخُول قَوْله : { أَلَمْ تَعْلَم أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا فِي السَّمَاء وَالْأَرْض } بَيْنهمَا ; فَإِلْحَاقه بِمَا هُوَ أَقْرَب أَوْلَى مَا وُجِدَ لِلْكَلَامِ , وَهُوَ كَذَلِكَ مُخَرَّج فِي التَّأْوِيل صَحِيح .

هذه الآية رقم 70 في سورة الحج التي عدد آياتها 78، وهي سورة مدنية ترتيبها 22 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 332 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي