القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 18 من سورة الزمر: ﴿الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك…﴾

معنى الآية ١٨ من سورة الزمر باختصار

﴿ٱلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُۥٓ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ﴾ [الزمر: ١٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

والذين اجتنبوا طاعة الشيطان وعبادة غير الله، وتابوا إلى الله بعبادته وإخلاص الدين له، لهم البشرى في الحياة الدنيا بالثناء الحسن والتوفيق من الله، وفي الآخرة رضوان الله والنعيم الدائم في الجنة. فبشِّر -أيها النبي- عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أرشده. وأحسن الكلام وأرشده كلام الله ثم كلام رسوله ﷺ. أولئك هم الذين وفقهم الله للرشاد والسداد، وهداهم لأحسن الأخلاق والأعمال، وأولئك هم أصحاب العقول السليمة.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: الذين يستمعون القول فيتبعون أرشده. وأحسن الكلام وأرشده كلام الله ثم كلام رسوله. أولئك هم الذين وفقهم الله للرشاد والسداد, وهداهم لأحسن الأخلاق والأعمال, وأولئك هم أصحاب العقول السليمة. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْل فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ" وَهُوَ مَا فِيهِ صَلَاحهمْ "أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمْ اللَّه وَأُولَئِكَ هُمُ أُولُو الْأَلْبَاب" أَصْحَاب الْعُقُول اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ " فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْل فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنه " أَيْ يَفْهَمُونَهُ وَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ كَقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِمُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاة… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: قَالَ اِبْن عَبَّاس : هُوَ الرَّجُل يَسْمَع الْحَسَن وَالْقَبِيح فَيَتَحَدَّث بِالْحَسَنِ وَيَنْكَفُّ عَنْ الْقَبِيح فَلَا يَتَحَدَّث بِهِ . وَقِيلَ : يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآن وَغَيْره فَيَتَّبِعُونَ الْقُرْآن . وَقِيلَ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
ٱلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُۥٓ ۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمْ أُوْلُواْ ٱلْأَلْبَٰبِ ﴿١٨﴾

سورة الزمر تفسير الطبري

يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَبَشِّرْ يَا مُحَمَّد عِبَادِي الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْل مِنْ الْقَائِلِينَ , فَيَتَّبِعُونَ أَرْشَدَهُ وَأَهْدَاهُ , وَأَدَلَّهُ عَلَى تَوْحِيد اللَّه , وَالْعَمَل بِطَاعَتِهِ , وَيَتْرُكُونَ مَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ الْقَوْل الَّذِي لَا يَدُلّ عَلَى رَشَاد , وَلَا يَهْدِي إِلَى سَدَاد . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23177- حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنه } وَأَحْسَنه طَاعَة : اللَّه . 23178 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنه } قَالَ : أَحْسَن مَا يُؤْمَرُونَ بِهِ فَيَعْلَمُونَ بِهِ .





وَقَوْله : { أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمْ اللَّه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْل فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنه , الَّذِينَ هَدَاهُمْ اللَّه , يَقُول : وَفَّقَهُمْ اللَّه لِلرَّشَادِ وَإِصَابَة الصَّوَاب , لَا الَّذِينَ يُعْرِضُونَ عَنْ سَمَاع الْحَقّ , وَيَعْبُدُونَ مَا لَا يَضُرّ , وَلَا يَنْفَع . وَقَوْله : { أُولَئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبَاب } يَعْنِي : أُولُوا الْعُقُول وَالْحِجَا. وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي رَهْط مَعْرُوفِينَ وَحَّدُوا اللَّه , وَبَرِئُوا مِنْ عِبَادَة كُلّ مَا دُون اللَّه قَبْل أَنْ يُبْعَث نَبِيّ اللَّه , فَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة عَلَى نَبِيّه يَمْدَحهُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 23179 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَاَلَّذِينَ اِجْتَنَبُوا الطَّاغُوت أَنْ يَعْبُدُوهَا . .. } الْآيَتَيْنِ , حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ نَزَلَتَا فِي ثَلَاثَة نَفَر كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة يَقُولُونَ : لَا إِلَه إِلَّا اللَّه : زَيْد بْن عَمْرو , وَأَبِي ذَرّ الْغِفَارِيّ , وَسَلْمَان الْفَارِسِيّ , نَزَلَ فِيهِمْ : { وَاَلَّذِينَ اِجْتَنَبُوا الطَّاغُوت أَنْ يَعْبُدُوهَا } فِي جَاهِلِيَّتهمْ { وَأَنَابُوا إِلَى اللَّه لَهُمْ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَاد الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْل فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنه } لَا إِلَه إِلَّا اللَّه , أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمْ اللَّه بِغَيْرِ كِتَاب وَلَا نَبِيّ { وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبَاب }

هذه الآية رقم 18 في سورة الزمر التي عدد آياتها 75، وهي سورة مكية ترتيبها 39 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 458 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي