القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 16 من سورة الشورى: ﴿والذين يحاجون فى الله من بعد…﴾

معنى الآية ١٦ من سورة الشورى باختصار

﴿وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ٱسْتُجِيبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌۭ وَلَهُمْ عَذَابٌۭ شَدِيدٌ﴾ [الشورى: ١٦]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

والذين يجادلون في دين الله الذي أرسلتُ به محمدًا ﷺ، مِن بعد ما استجاب الناس له وأسلموا، حجتهم ومجادلتهم باطلة ذاهبة عند ربهم، وعليهم من الله غضب في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب شديد، وهو النار.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: والذين يخاصمون في دين الله الذي أرسلت به محمدا صلى الله عليه وسلم , من بعد ما استجاب الناس له وأسلموا, حجتهم وخصومتهم باطلة ذاهبة عند ربهم, وعليهم من الله غضب في الدنيا, ولهم في الأخرة عذاب شديد, وهو النار. اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي" دِين "اللَّه" نَبِيّه "مِنْ بَعْد مَا اُسْتُجِيبَ لَهُ" بِالْإِيمَانِ لِظُهُورِ مُعْجِزَته وَهُمْ الْيَهُود "حُجَّتهمْ دَاحِضَة" بَاطِلَة اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: يَقُول تَعَالَى مُتَوَعِّدًا الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيل اللَّه مَنْ آمَنَ بِهِ " وَاَلَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّه مِنْ بَعْد مَا اُسْتُجِيبَ لَهُ " أَيْ يُجَادِلُونَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَجِيبِينَ لِلَّهِ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: " وَاَلَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّه " رَجَعَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ . " مِنْ بَعْد مَا اُسْتُجِيبَ لَهُ " قَالَ مُجَاهِد : مِنْ بَعْد مَا أَسْلَمَ النَّاس . قَالَ : وَهَؤُلَاءِ قَدْ تَوَهَّمُوا أَنَّ الْجَاهِلِيَّة… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِى ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا ٱسْتُجِيبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌۭ وَلَهُمْ عَذَابٌۭ شَدِيدٌ ﴿١٦﴾

سورة الشورى تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّه مِنْ بَعْد مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتهمْ دَاحِضَة عِنْد رَبّهمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَب وَلَهُمْ عَذَاب شَدِيد } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَالَّذِينَ يُخَاصِمُونَ فِي دِين اللَّه الَّذِي ابْتَعَثَ بِهِ نَبِيّه مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَعْد مَا اسْتَجَابَ لَهُ النَّاس , فَدَخَلُوا فِيهِ مِنْ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَاب { حُجَّتهمْ دَاحِضَة } يَقُول : خُصُومَتهمْ الَّتِي يُخَاصِمُونَ فِيهِ بَاطِلَة ذَاهِبَة عِنْد رَبّهمْ { وَعَلَيْهِمْ غَضَب } يَقُول : وَعَلَيْهِمْ مِنَ اللَّه غَضَب , وَلَهُمْ فِي الْآخِرَة عَذَاب شَدِيد , وَهُوَ عَذَاب النَّار . وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي قَوْم مِنَ الْيَهُود خَاصَمُوا أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دِينهمْ , وَطَمِعُوا أَنْ يَصُدُّوهُمْ عَنْهُ , وَيَرُدُّوهُمْ عَنْ الْإِسْلَام إِلَى الْكُفْر. ذِكْر الرِّوَايَة عَمَّنْ ذُكِرَ ذَلِكَ عَنْهُ : 23672 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّه مِنْ بَعْد مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتهمْ دَاحِضَة عِنْد رَبّهمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَب وَلَهُمْ عَذَاب شَدِيد } قَالَ : هُمْ أَهْل الْكِتَاب كَانُوا يُجَادِلُونَ الْمُسْلِمِينَ , وَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ الْهُدَى مِنْ بَعْد مَا اسْتَجَابُوا لِلَّهِ , وَقَالَ : هُمْ أَهْل الضَّلَالَة كَانَ اسْتُجِيبَ لَهُمْ عَلَى ضَلَالَتهمْ , وَهُمْ يَتَرَبَّصُونَ بِأَنْ تَأْتِيهِمُ الْجَاهِلِيَّة. 23673 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّه مِنْ بَعْد مَا اسْتُجِيبَ لَهُ } قَالَ : طَمِعَ رِجَال بِأَنْ تَعُود الْجَاهِلِيَّة . 23674 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة { وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّه مِنْ بَعْد مَا اسْتُجِيبَ لَهُ } قَالَ : بَعْد مَا دَخَلَ النَّاس فِي الْإِسْلَام . 23675 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّه مِنْ بَعْد مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتهمْ دَاحِضَة عِنْد رَبّهمْ } قَالَ : هُمُ الْيَهُود وَالنَّصَارَى , قَالُوا : كِتَابنَا قَبْل كِتَابكُمْ , وَنَبِيُّنَا قَبْل نَبِيّكُمْ , وَنَحْنُ خَيْر مِنْكُمْ . * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّه مِنْ بَعْد مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتهمْ دَاحِضَة } . .... الْآيَة , قَالَ : هُمُ الْيَهُود وَالنَّصَارَى حَاجُّوا أَصْحَاب نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالُوا : كِتَابنَا قَبْل كِتَابكُمْ , وَنَبِيّنَا قَبْل نَبِيّكُمْ , وَنَحْنُ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْكُمْ. 23676 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّه } . ... إِلَى آخِر الْآيَة , قَالَ : نَهَاهُ عَنِ الْخُصُومَة .

هذه الآية رقم 16 في سورة الشورى التي عدد آياتها 53، وهي سورة مكية ترتيبها 42 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 483 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي