معنى الآية ١٠ من سورة الطلاق باختصار ﴿أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَابًۭا شَدِيدًۭا ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ قَدْ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًۭا﴾ [الطلاق: ١٠]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أعدَّ الله لهؤلاء القوم الذين طغَوا، وخالفوا أمره وأمر رسله، عذابًا بالغ الشدة، فخافوا الله واحذروا سخطه يا أصحاب العقول الراجحة الذين صدَّقوا الله ورسله وعملوا بشرعه. قد أنزل الله إليكم -أيها المؤمنون- ذكرًا يذكركم به، وينبهكم على حظكم من الإيمان بالله والعمل بطاعته. وهذا الذكر هو الرسول يقرأ عليكم آيات الله موضحات لكم الحق من الباطل؛ كي يخرج الذين صدَّقوا الله ورسوله، وعملوا بما أمرهم الله به وأطاعوه من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان، ومن يؤمن بالله ويعمل عملًا صالحًا، يدخله جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، ماكثين فيها أبدًا، قد أحسن الله للمؤمن الصالح رزقه في الجنة.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: أعد الله لهؤلاء القوم الذين طغوا, وخالفوا أمره وأمر رسله, عذابا بالغ الشدة, فخافوا الله واحذروا سخطه يا أصحاب العقول الراجحة الذين صدقوا الله واتبعوا رسله. قد أنزل الله إليكم- أيها المؤمنون ذكرا يذكركم به, وينبهكم على… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا" تَكْرِير الْوَعِيد تَوْكِيد "فَاتَّقُوا اللَّه يَا أُولِي الْأَلْبَاب" أَصْحَاب الْعُقُول "الَّذِينَ آمَنُوا" نَعْت لِلْمُنَادَى أَوْ بَيَان لَهُ "قَدْ أَنَزَلَ اللَّه إلَيْكُمْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: " فَاتَّقُوا اللَّه يَا أُولِي الْأَلْبَاب " أَيْ الْأَفْهَام الْمُسْتَقِيمَة لَا تَكُونُوا مِثْلهمْ فَيُصِيبكُمْ مَا أَصَابَهُمْ يَا أُولِي الْأَلْبَاب" الَّذِينَ آمَنُوا " أَيْ صَدَّقُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله " قَدْ… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير القرطبي: بَيَّنَ ذَلِكَ الْخُسْر وَأَنَّهُ عَذَاب جَهَنَّم فِي الْآخِرَة . أَيْ الْعُقُول . بَدَل مِنْ " أُولِي الْأَلْبَاب " أَوْ نَعْت لَهُمْ ; أَيْ يَا أُولِي الْأَلْبَاب الَّذِينَ آمَنْتُمْ بِاَللَّهِ اِتَّقُوا اللَّه… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ عَذَابًۭا شَدِيدًۭا ۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِى ٱلْأَلْبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ۚ قَدْ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًۭا
﴿١٠﴾ سورة الطلاق تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّه يَا أُولِي الْأَلْبَاب } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَعَدَّ اللَّه لِهَؤُلَاءِ الْقَوْم الَّذِينَ عَتَوْا عَنْ أَمْر رَبّهمْ وَرُسُله عَذَابًا شَدِيدًا , وَذَلِكَ عَذَاب النَّار الَّذِي أَعَدَّهُ لَهُمْ فِي الْقِيَامَة { فَاتَّقُوا اللَّه يَا أُولِي الْأَلْبَاب } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَخَافُوا اللَّه , وَاحْذَرُوا سَخَطه بِأَدَاءِ فَرَائِضه , وَاجْتِنَاب مَعَاصِيه يَا أُولِي الْعُقُول , كَمَا : 26640 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { فَاتَّقُوا اللَّه يَا أُولِي الْأَلْبَاب } قَالَ : يَا أُولِي الْعُقُول .
وَقَوْله : { الَّذِينَ آمَنُوا } يَقُول : الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّه وَرُسُله.
وَقَوْله : { قَدْ أَنْزَلَ اللَّه إِلَيْكُمْ ذِكْرًا رَسُولًا } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنِيّ بِالذِّكْرِ وَالرَّسُول فِي هَذَا الْمَوْضِع , فَقَالَ بَعْضهمْ : الذِّكْر هُوَ الْقُرْآن , وَالرَّسُول مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26641 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , فِي قَوْله : { قَدْ أَنْزَلَ اللَّه إِلَيْكُمْ ذِكْرًا رَسُولًا } قَالَ : الذِّكْر : الْقُرْآن , وَالرَّسُول : مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 26642 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { قَدْ أَنْزَلَ اللَّه إِلَيْكُمْ ذِكْرًا } قَالَ : الْقُرْآن رُوح مِنْ اللَّه , وَقَرَأَ : { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْك رُوحًا مِنْ أَمْرنَا } 42 52 إِلَى آخِر الْآيَة , وَقَرَأَ : { قَدْ أَنْزَلَ اللَّه إِلَيْكُمْ ذِكْرًا رَسُولًا } قَالَ : الْقُرْآن , وَقَرَأَ : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ } 41 41 قَالَ : بِالْقُرْآنِ , وَقَرَأَ { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْر } 15 9 قَالَ : الْقُرْآن , قَالَ : وَهُوَ الذِّكْر , وَهُوَ الرُّوح. وَقَالَ آخَرُونَ : الذِّكْر : هُوَ الرَّسُول . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنَّ الرَّسُول تَرْجَمَة عَنْ الذِّكْر , وَذَلِكَ نُصِبَ لِأَنَّهُ مَرْدُود عَلَيْهِ عَلَى الْبَيَان عَنْهُ وَالتَّرْجَمَة . فَتَأْوِيل الْكَلَام إِذَنْ : قَدْ أَنْزَلَ اللَّه إِلَيْكُمْ يَا أُولِي الْأَلْبَاب ذِكْرًا مِنْ اللَّه لَكُمْ يُذَكِّركُمْ بِهِ , وَيُنَبِّهكُمْ عَلَى حَظّكُمْ مِنْ الْإِيمَان بِاَللَّهِ , وَالْعَمَل بِطَاعَتِهِ , رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَات اللَّه الَّتِي أَنْزَلَهَا عَلَيْهِ { مُبَيِّنَات } يَقُول : مُبَيِّنَات لِمَنْ سَمِعَهَا وَتَدَبَّرَهَا أَنَّهَا مِنْ عِنْد اللَّه .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن