القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 48 من سورة الكهف: ﴿وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا…﴾

معنى الآية ٤٨ من سورة الكهف باختصار

﴿وَعُرِضُوا۟ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفًّۭا لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍۭ ۚ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُم مَّوْعِدًۭا﴾ [الكهف: ٤٨]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وعُرِضوا جميعًا على ربك مصطَفِّين، لا يُحجب منهم أحد؛ لقد بعثناكم، وجئتم إلينا فرادى لا مال معكم ولا ولد، كما خلقناكم أول مرة، بل ظننتم -يا منكري البعث- أن لن نجعل لكم موعدًا نبعثكم فيه، ونجازيكم على أعمالكم.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم أصلا, ولمن قام بوراثته بعده تبعا: اضرب للناس مثل الحياة الدنيا, ليتصوروها حق التصور, ويعرفوا ظاهرها وباطنها, فيقيسوا بينها وبين الدار الباقية, ويؤثروا أيهما أولى بالإيثار. وأن مثل هذه… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "وَعُرِضُوا عَلَى رَبّك صَفًّا" حَال أَيْ مُصْطَفِّينَ كُلّ أُمَّة صَفّ وَيُقَال لَهُمْ "لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّل مَرَّة" أَيْ فُرَادَى حُفَاة عُرَاة غُرْلًا وَيُقَال لِمُنْكِرِي الْبَعْث "بَلْ… اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَقَوْله " وَعُرِضُوا عَلَى رَبّك صَفًّا " يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد أَنَّ جَمِيع الْخَلَائِق يَقُومُونَ بَيْن يَدَيْ اللَّه صَفًّا وَاحِدًا كَمَا قَالَ تَعَالَى " يَوْم يَقُوم الرُّوح وَالْمَلَائِكَة صَفًّا لَا… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: " صَفًّا " نُصِبَ عَلَى الْحَال . قَالَ مُقَاتِل : يُعْرَضُونَ صَفًّا بَعْد صَفّ كَالصُّفُوفِ فِي الصَّلَاة , كُلّ أُمَّة وَزُمْرَة صَفًّا ; لَا أَنَّهُمْ صَفّ وَاحِد . وَقِيلَ جَمِيعًا ; كَقَوْلِهِ " ثُمَّ اِئْتُوا… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفًّۭا لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَٰكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍۭ ۚ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُم مَّوْعِدًۭا ﴿٤٨﴾

سورة الكهف تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَعُرِضُوا عَلَى رَبّك صَفًّا } يَقُول عَزَّ ذِكْره : وَعُرِضَ الْخَلْق عَلَى رَبّك يَا مُحَمَّد صَفًّا . { لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّل مَرَّة } يَقُول عَزَّ ذِكْره : يُقَال لَهُمْ إِذْ عُرِضُوا عَلَى اللَّه : لَقَدْ جِئْتُمُونَا أَيّهَا النَّاس أَحْيَاء كَهَيْئَتِكُهُمْ حِين خَلَقْنَاكُمْ أَوَّل مَرَّة ; وَحَذَفَ يُقَال مِنْ الْكَلَام لِمَعْرِفَةِ السَّامِعِينَ بِأَنَّهُ مُرَاد فِي الْكَلَام .





وَقَوْله : { بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَل لَكُمْ مَوْعِدًا } وَهَذَا الْكَلَام خَرَجَ مَخْرَج الْخَبَر عَنْ خِطَاب اللَّه بِهِ الْجَمِيع , وَالْمُرَاد مِنْهُ الْخُصُوص , وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَرِد الْقِيَامَة خَلْق مِنْ الْأَنْبِيَاء وَالرُّسُل , وَالْمُؤْمِنِينَ بِاَللَّهِ وَرُسُله وَبِالْبَعْثِ . وَمَعْلُوم أَنَّهُ لَا يُقَال يَوْمئِذٍ لِمَنْ وَرَدَهَا مِنْ أَهْل التَّصْدِيق بِوَعْدِ اللَّه فِي الدُّنْيَا , وَأَهْل الْيَقِين فِيهَا بِقِيَامِ السَّاعَة , بَلْ زَعَمْتُمْ أَنْ لَنْ نَجْعَل لَكُمْ الْبَعْث بَعْد الْمَمَات , وَالْحَشْر إِلَى الْقِيَامَة مَوْعِدًا , وَأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يُقَال لِمَنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا مُكَذِّبًا بِالْبَعْثِ وَقِيَام السَّاعَة .

هذه الآية رقم 48 في سورة الكهف التي عدد آياتها 110، وهي سورة مكية ترتيبها 18 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 293 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي