القرآن حول العالمالرئيسية
القرآن الكريم

تفسير الطبري للآية 11 من سورة المؤمنون: ﴿الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون﴾

معنى الآية ١١ من سورة المؤمنون باختصار

﴿ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ [المؤمنون: ١١]

التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

الذين يرثون أعلى منازل الجنة وأوسطَها، وهي أفضلُها منزلًا، هم فيها خالدون، لا ينقطع نعيمهم ولا يزول.

ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟

  • تفسير السعدي: الذي هو أعلى الجنة ووسطها وأفضلها, لأنهم جعلوا من صفات الخير أعلاها وذروتها. أو المراد بذلك, جميع الجنة, ليدخل بذلك, عموم المؤمنين, على درجاتهم في مراتبهم, كل بحسب حاله. " هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ " لا يظعنون عنها, ولا… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ←
  • تفسير الجلالين: "الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْس" هُوَ جَنَّة أَعْلَى الْجِنَان "هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ" فِي ذَلِكَ إشَارَة إلَى الْمَعَاد وَيُنَاسِبهُ ذِكْر الْمَبْدَأ بَعْده اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ←
  • تفسير ابن كثير: وَلَمَّا وَصَفَهُمْ تَعَالَى بِالْقِيَامِ بِهَذِهِ الصِّفَات الْحَمِيدَة وَالْأَفْعَال الرَّشِيدَة " قَالَ أُولَئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْس هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ " وَثَبَتَ فِي… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ←
  • تفسير القرطبي: وَالْفِرْدَوْس رَبْوَة الْجَنَّة وَأَوْسَطهَا وَأَفْضَلهَا . خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث الرُّبَيِّع بِنْت النَّضْر أُمّ حَارِثَة , وَقَالَ : حَدِيث حَسَن صَحِيح . وَفِي حَدِيث مُسْلِم ( فَإِذَا سَأَلْتُمْ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ ﴿١١﴾

سورة المؤمنون تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْس } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { الَّذِينَ يَرِثُونَ } الْبُسْتَان ذَا الْكَرْم , وَهُوَ الْفِرْدَوْس عِنْد الْعَرَب . وَكَانَ مُجَاهِد يَقُول : هُوَ بِالرُّومِيَّةِ . 19254 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْس } قَالَ : الْفِرْدَوْس : بُسْتَان بِالرُّومِيَّةِ . 19255 - قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : عَدَن حَدِيقَة فِي الْجَنَّة قَصْرهَا فِيهَا عَدَنهَا خَلَقَهَا بِيَدِهِ , تُفْتَح كُلّ فَجْر فَيَنْظُر فِيهَا ثُمَّ يَقُول : { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ } , قَالَ : هِيَ الْفِرْدَوْس أَيْضًا تِلْكَ الْحَدِيقَة , قَالَ مُجَاهِد : غَرَسَهَا اللَّه بِيَدِهِ ; فَلَمَّا بَلَغَتْ قَالَ : { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ } ثُمَّ أَمَرَ بِهَا تُغْلَق , فَلَا يَنْظُر فِيهَا خَلْق وَلَا مَلَك مُقَرَّب , ثُمَّ تُفْتَح كُلّ سَحَر فَيَنْظُر فِيهَا فَيَقُول : { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ } ثُمَّ تُغْلَق إِلَى مِثْلهَا . 19256 - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : قُتِلَ حَارِثَة بْن سُرَاقَة يَوْم بَدْر , فَقَالَتْ أُمّه : يَا رَسُول اللَّه , إِنْ كَانَ ابْنِي مِنْ أَهْل الْجَنَّة لَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ , وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْل النَّار بَالَغْت فِي الْبُكَاء . قَالَ : " يَا أُمّ حَارِثَة , إِنَّهَا جَنَّتَانِ فِي جَنَّة , وَإِنَّ ابْنك قَدْ أَصَابَ الْفِرْدَوْس الْأَعْلَى مِنَ الْجَنَّة " . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله . 19257 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني أَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , عَنْ كَعْب , قَالَ : خَلَقَ اللَّه بِيَدِهِ جَنَّة الْفِرْدَوْس , غَرَسَهَا بِيَدِهِ , ثُمَّ قَالَ : تَكَلَّمِي ! قَالَتْ : { قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ } . 19258 - قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ حُسَام بْن مِصَكّ , عَنْ قَتَادَة أَيْضًا , مِثْله , غَيْر أَنَّهُ قَالَ : تَكَلَّمِي , قَالَتْ : طُوبَى لِلْمُتَّقِينَ . 19259 -قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن يَزِيد , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ أَبِي دَاوُد نُفَيْع , قَالَ : لَمَّا خَلَقَهَا اللَّه , قَالَ لَهَا : تَزَيَّنِي ! فَتَزَيَّنَتْ ; ثُمَّ قَالَ لَهَا : تَكَلَّمِي ! فَقَالَتْ : طُوبَى لِمَنْ رَضِيت عَنْهُ .



وَقَوْله : { هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } يَعْنِي مَاكِثُونَ فِيهَا , يَقُول : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْس خَالِدُونَ , يَعْنِي مَاكِثُونَ فِيهَا أَبَدًا لَا يَتَحَوَّلُونَ عَنْهَا .

هذه الآية رقم 11 في سورة المؤمنون التي عدد آياتها 118، وهي سورة مكية ترتيبها 23 في المصحف، وتبدأ في الصفحة 342 من مصحف المدينة النبوية.

اقرأ تفسير الآية نفسها في: تفسير ابن كثير · تفسير الجلالين · تفسير القرطبي · تفسير السعدي