معنى الآية ١٩ من سورة المؤمنون باختصار ﴿فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِۦ جَنَّٰتٍۢ مِّن نَّخِيلٍۢ وَأَعْنَٰبٍۢ لَّكُمْ فِيهَا فَوَٰكِهُ كَثِيرَةٌۭ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٩]
التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
فأنشأنا بهذا الماء لكم بساتين النخيل والأعناب، لكم فيها فواكه كثيرة الأنواع والأشكال، ومنها تأكلون.
ماذا قال المفسرون الآخرون في هذه الآية؟ تفسير السعدي: " وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً " يكون رزقا لكم ولأنعامكم, بقدر ما يكفيكم. فلا ينقصه, بحيث يتلف المساكن, ولا تعيش منه النباتات والأشجار. بل أنزله وقت الحاجة لنزوله, ثم صرفه, عند التضرر من دوامه. " فَأَسْكَنَّاهُ… اقرأ تفسير السعدي كاملًا ← تفسير الجلالين: "فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّات مِنْ نَخِيل وَأَعْنَاب" هُمَا أَكْثَر فَوَاكِه الْعَرَب "لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِه كَثِيرَة وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ" صَيْفًا وَشِتَاء اقرأ تفسير الجلالين كاملًا ← تفسير ابن كثير: وَقَوْله " فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّات مِنْ نَخِيل وَأَعْنَاب " يَعْنِي فَأَخْرَجْنَا لَكُمْ بِمَا أَنْزَلْنَا مِنْ السَّمَاء جَنَّات أَيْ بَسَاتِين وَحَدَائِق" ذَات بَهْجَة " أَيْ ذَات مَنْظَر حَسَن . وَقَوْله "… اقرأ تفسير ابن كثير كاملًا ← تفسير القرطبي: أَيْ جَعَلْنَا ذَلِكَ سَبَب النَّبَات , وَأَوْجَدْنَاهُ بِهِ وَخَلَقْنَاهُ. وَذَكَرَ تَعَالَى النَّخِيل وَالْأَعْنَاب لِأَنَّهَا ثَمَرَة الْحِجَاز بِالطَّائِفِ وَالْمَدِينَة وَغَيْرهمَا ; قَالَهُ الطَّبَرِيّ… اقرأ تفسير القرطبي كاملًا ←
فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِۦ جَنَّٰتٍۢ مِّن نَّخِيلٍۢ وَأَعْنَٰبٍۢ لَّكُمْ فِيهَا فَوَٰكِهُ كَثِيرَةٌۭ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ
﴿١٩﴾ سورة المؤمنون تفسير الطبري
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّات مِنْ نَخِيل وَأَعْنَاب لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِه كَثِيرَة وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَأَحْدَثْنَا لَكُمْ بِالْمَاءِ الَّذِي أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء , بَسَاتِين مِنْ نَخِيل وَأَعْنَاب { لَكُمْ فِيهَا } يَقُول : لَكُمْ فِي الْجَنَّات فَوَاكِه كَثِيرَة . { وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ } يَقُول : وَمِنَ الْفَوَاكِه تَأْكُلُونَ , وَقَدْ يَجُوز أَنْ تَكُون الْهَاء وَالْأَلِف مِنْ ذِكْر الْجَنَّات , وَيَحْتَمِل أَنْ تَكُون مِنْ ذِكْر النَّخِيل وَالْأَعْنَاب . وَخَصَّ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْجَنَّات الَّتِي ذَكَرَهَا فِي هَذَا الْمَوْضِع , فَوَصَفَهَا بِأَنَّهَا مِنْ نَخِيل وَأَعْنَاب دُون وَصْفهَا بِسَائِرِ ثِمَار الْأَرْض ; لِأَنَّ هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ مِنَ الثِّمَار كَانَا هُمَا أَعْظَم ثِمَار الْحِجَاز وَمَا قَرُبَ مِنْهَا , فَكَانَتْ النَّخِيل لِأَهْلِ الْمَدِينَة , وَالْأَعْنَاب لِأَهْلِ الطَّائِف , فَذَكَرَ الْقَوْم بِمَا يَعْرِفُونَ مِنْ نِعْمَة اللَّه عَلَيْهِمْ , بِمَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنْ ثِمَارهَا .
نص الآية والموضوعات والمقالات المرتبطة ترجمات معاني القرآن